تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض المرتفعة ثم تدحرجت إلى المرمى أو ردتها الريح فوجهان أصحهما : يجزئه لحصوله في المرمى لا بفعل غيره وممن صححه المحاملي في المجموع والبغوي والرافعي وغيرهم قال أصحابنا : ولا يشترط وقوف الرامي خارج المرمى بل لو وقف في طرفه ورمى إلى طرفه الآخر أو وسطه أجزأه لوجود الرمي في المرمى والله أعلم . ولو رمى حصاة فوقعت على حصاة خارج المرمى فوقعت هذه الحصاة في المرمى ولم تقع المرمى بها لم تجزه بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : لو رمى حصاة إلى المرمى وشك هل وقعت فيه أم لا فقولان مشهوران في الطريقتين ، حكاهما الشيخ أبو حامد والدارمي وأبو علي البندنيجي والقاضي أبو الطيب والماوردي والمحاملي وابن الصباغ وصاحب البيان وآخرون من العراقيين ، والقاضي حسين والمتولي وآخرون من الخراسانيين ، قالوا كلهم : هما جديد وقديم الجديد : الصحيح لا يجزئه ، لأن الأصل عدم الوقوع فيه ، والأصل أيضا بقاء الرمي عليه والقديم : يجزئه لأن الظاهر وقوعه في المرمى قاله القاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في المجموع والقاضي حسين في تعليقه . قال أصحابنا : هذا القول المنقول عن القديم ليس مذهبا للشافعي ، بل حكاه عن غيره . والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لا يجزئه الرمي عن القوس ولا الدفع بالرجل ، لأنه لا ينطلق عليه اسم الرمي . قال البندنيجي : ولو رمى حصاة إلى فوق فوقعت في المرمى لم يجزه ، والله أعلم . فرع : قال الشافعي رحمه الله : الجمرة الحصى لا ما سال من الحصى ، فمن أصاب مجتمع الحصى بالرمي أجزأه ، ومن أصاب سائل الحصى الذي ليس بمجتمعه لم يجزه ، والمراد مجتمع الحصى في موضعه المعروف ، وهو الذي كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو حول والعياذ بالله ورمى الناس في غيره واجتمع الحصى فيه لم يجزه ، ولو نحى الحصى إلى موضعه الشرعي ورمى إلى نفس الأرض أجزأه لأنه رمى في موضع الرمي ، هذا الذي ذكرته هو المشهور ، وهو الصواب . وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه إذا رمى حصاة فوقعت في مسيل الماء فيه قولان . قال في الأم : لا يجزئه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى إلى المرمى مع قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم والقول الثاني : يجزئه لأن مسيل

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ١٤٠