تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض من قزح حتى انتهى إلى وادي محسر ، فقرع ناقته فخبت حتى جاوز الوادي رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وعن الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع من المشعر الحرام حتى إذا بلغ محسرا أوضع شيئا رواه البيهقي . وعن المسور بن مخرمة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يوضع ، قال وكان ابن الزبير يوضع أشد الإيضاع أخذه عن عمر رواه البيهقي وقال : يعني الإيضاع في وادي محسر . وروى مالك في الموطأ عن نافع أن ابن عمر كان يحرك راحلته في بطن محسر قدر رمية بحجر وهذا صحيح عن ابن عمر ، رواه البيهقي أيضا عن عائشة ثم قال : ورويناه عن ابن مسعود وحسين بن علي رضي الله عنهم . وأما الأحاديث المعارضة فمنها عن ابن عباس قال إنما كان بدو الإيضاع من أهل البادية كانوا يقفون حافتي الناس قد علقوا القعاب والعصي ، فإذا أفاضوا يقعقعون فأنفرت بالناس ، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن ذفرى ناقته ليمس حاركها وهو يقول : يا أيها الناس عليكم بالسكينة رواه البيهقي ورواه الحاكم في المستدرك وقال هو حديث صحيح على شرط ( البخاري ولم يخرجاه ) . وعن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفه حين أفاض من عرفة فأفاض بالسكينة وقال : ليس البر بإيجاف الخيل والإبل فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى منى رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ، فهذان الحديثان ظاهرهما مخالفة ما سبق ، والجواب عنهما من وجهين أحدهما : أنه ليس فيهما تصريح بترك الإسراع في وادي محسر فلا يعارضان الصريح بإثبات الإسراع والثاني : أنه لو صرح فيهما بترك الإسراع كانت رواية الإسراع أولى لوجهين . أحدهما : أنها إثبات وهو مقدم على النفي والثاني : أنها أكثر رواة وأصح أسانيد وأشهر فهي أولى ، والله أعلم .

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ١٢٩