تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهل بالمكان وإلا فيصح والمذهب ما سبق . أما : إذا حضر في طلب غريم أو دابة بين يديه فقد ذكرنا أنه يجزئه . هكذا قطع الأصحاب ، قال إمام الحرمين : قال الأصحاب : يجزئه قال : وظاهر النص يشير إليه قال : ولم يذكروا فيه الخلاف السابق فيمن صرف الطواف إلى طلب غريم ونحوه ، قال ولعل الفرق أن الطواف قد يقع قربة مستقلة بخلاف الوقوف قال : ولا يمتنع طرد الخلاف . أما : إذا وقف وهو مغمى عليه ففي صحة وقوفه وجهان ، حكاهما ابن المرزبان والقاضي أبو الطيب في تعليقه والدارمي والبغوي والمتولي وصاحب البيان وآخرون أصحهما : وبه قطع المصنف والأكثرون لا يصح ، ممن قطع به الشيخ أبو حامد والمصنف هنا وفي التنبيه والرافعي في المجرد وآخرون وصححه ابن الصباغ والمتولي . قال صاحب البيان : هو المشهور والثاني : يصح ورجحه البغوي والرافعي في الشرح ، ولو وقف وهو مجنون فطريقان المذهب : القطع بأنه لا يصح والثاني : فيه الوجهان كالمغمى عليه ، وممن ذكر الخلاف فيه ابن القطان وصاحب الشامل وصاحب البيان والرافعي . ولو وقف وهو سكران ، قال ابن المرزبان والقاضي أبو الطيب والدارمي : فيه الوجهان كالمغمى عليه ، وقال صاحب البيان إن كان سكره بغير معصية ففيه الوجهان كالمغمى عليه ، وإن كان بمعصية فوجهان حكاهما الصيمري أصحهما : لا يجزئه تغليظا عليه والثاني : يجزئه لأنه كالصاحي في الأحكام والله أعلم . وإذا قلنا في المغمى عليه لا يصح وقوفه ، قال المتولي لا يجزئه عن حج الفرض لكن يقع ثفلا كحج الصبي الذي لا يميز ، وحكاه أيضا الرافعي عنه وسكت عليه فكأنه ارتضاه والله أعلم . واتفق أصحابنا على أن الجنون لو تخلل بين الإحرام والوقوف أو بينه وبين الطواف أو بين الطواف والوقوف ، وكان عاقلا في حال فعل الأركان لا يضر . بل يصح حجه ويقع عن حجة الإسلام . وممن صرح بالمسألة المتولي والله أعلم . الرابعة : يصح الوقوف في أي جزء كان من أرض عرفات بإجماع العلماء لحديث جابر السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عرفة كلها موقف قال الشافعي والأصحاب وغيرهم من العلماء : وأفضلها موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الصخرات الكبار المفترشة في أسفل جبل الرحمة . وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات ويقال له إلال بكسر الهمزة على وزن هلال . وذكر الجوهري في صحاحه أنه بفتح الهمزة والمشهور كسرها . وأما حد عرفات فقال الشافعي رحمه الله : هي ما جاوز وادي عرنة ، بعين مضمومة ثم راء مفتوحة ثم نون . إلى الجبال القابلة مما يلي بساتين ابن عامر . هذا نص الشافعي

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ١٠٤