قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يحج عن الغير من لم يحج عن نفسه ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقول : لبيك عن شبرمة فقال : أحججت عن نفسك قال : لا ، قال : فحج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ، ولا يجوز أن يعتمر عن غيره من لم يعتمر عن نفسه قياسا على الحج ، قال الشافعي رحمه الله : وأكره أن يسمى من لم يحج صرورة ، لما روى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا صرورة في الإسلام ولا يجوز أن يتنفل الحج والعمرة وعليه فرضهما ، ولا يحج ويعتمر عن النذر وعليه فرض حجة الإسلام ، لأن النفل والنذر أضعف من حجة الإسلام ، فلا يجوز تقديمهما عليها كحج غيره على حجه ، فإن أحرم عن غيره وعليه فرصه انعقد إحرامه لنفسه ، لما روى في حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : أحججت عن نفسك قال : لا قال : فاجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة . فإن أحرم بالنفل وعليه فرضه انعقد إحرامه عن الفرض ، وإن أحرم من النذر وعليه فرض الإسلام انعقد إحرامه عن فرض الإسلام قياسا على من أحرم عن غيره وعليه فرضه ، فإن أمر المغصوب من يحج عنه عن النذر وعليه حج الإسلام فأحرم عنه
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي