تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكبير ، فإن أحج عن نفسه ثم برأ من المرض ففيه طريقان أحدهما : أنه كالمسألة التي قبلها ، وفيها قولان والثاني : أنه يلزمه الإعادة قولا واحدا ، لأنا تبينا الخطأ في الإياس ، ويخالف ما إذا كان غير مأيوس منه فمات ، لأنا لم نتبين الخطأ لأنه يجوز أنه لم يكن مأيوسا منه ، ثم زاد المرض فصار مأيوسا منه ، ولا يجوز أن يكون مأيوسا منه ، ثم يصير غير مأيوس منه . + الشرح : حديث بريدة وحديث ابن عباس صحيحان سبق بيانهما قريبا ، وحديث ابن عباس سبق في فرع مذاهب العلماء في حج المعضوب أن البخاري ومسلما روياه ، وليس فيه الزيادة التي في آخره ، وهناك سبق بيان لفظه في الصحيحين ، وقد استدل المصنف بهذا الحديث على الحج عن الحي المعضوب ، وكذلك احتج به جميع الأصحاب هنا وغيرهم من العلماء ، وترجم له ابن ماجه والبيهقي وخلائق من المحدثين ( باب الحج عن الحي المعضوب أو العاجز ) ونحو هذه العبارة ، واحتج به المصنف في آخر باب الأوصياء على جواز الحج عن الميت ، وكذا احتج به الغزالي ومن تابعهما ، وقد ينكر ذلك ويمكن الجواب عنهم بأنه إذا ثبت جوازه عن الحي المعضوب بهذا الحديث ، كان جوازه عن الميت أولى ، فيكون الاستدلال به للميت التنبيه بالأدنى على الأعلى والله أعلم . وقوله : كل عبادة جازت النيابة في نقلها ، كالصدقة ، ينتقض بالصوم عن الميت فإنه تجوز النيابة فيه في الفرض على القول القديم ، وهو المختار ، كما سبق ، ولا تجوز في النفل بلا خلاف وقوله : كالصرورة هو بفتح الصاد المهملة وهو الذي لم يحج حجة الإسلام ، وقد ثبت في سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا صرورة في الإسلام قال العلماء : لا يبقى أحد في الإسلام بلا حج ولا يحل لمستطيع تركه . وأما : قوله ولا حصل له ثواب ، هكذا قاله المتولي وصاحب البيان وآخرون ، والمختار حصول الثواب له بوقوع الحج له وقوله : لم ييأس هو بفتح الهمزة وكسرها لغتان مشهورتان وقوله : برأ بفتح الراء وفيه لغتان آخريان سيأتي متعلقة باللفظ في باب التيمم قوله : الإياس بكسر الهمزة ويقال : بفتحها والأحسن اليأس .

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٨٠