رخص في تركها ، وليس فيها شيء ثابت بأنها واجبة ، قال الشافعي : وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف لا تقوم بمثله الحجة ، وقد بلغنا عن ابن عباس أنه كان يوجبها ، هذا آخر كلام الترمذي ، وقد روى البيهقي بإسناده هذا الحديث عن الحجاج هو ابن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة قال : لا ، وأن تعتمر خير لك قال اليبهقي : كذا رواه الحجاج بن أرطأة مرفوعا ، والمحفوظ عن جابر مرفوعا بخلاف ذلك ، موقوف عليه غير مرفوع ، قال : وروى عن جابر مرفوعا بخلاف ذلك ، قال : وكلاهما ضعيف ، ثم رواه البيهقي أيضا من غير جهة الحجاج قال : ( وهذا وهم ، إنما يعرف هذا المتن بالحجاج بن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر وروى عن ابن عباس وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : العمرة تطوع وإسنادهما ضعيف ) هذا كلام البيهقي . وأما : قول الترمذي : إن هذا حديث حن صحيح ، فغير مقبول ، ولا يغتر بكلام الترمذي في هذا فقد اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف ، كما سبق في كلام البيهقي ، ودليل ضعفه أن مداره على الحجاج بن أرطأة لا يعرف إلا من جهته ، والترمذي إنما رواه من جهته ، والحجاج ضعيف ومدلس باتفاق الحفاظ ، وقد قال في حديثه : عن محمد بن المنكدر . والمدلس إذا قال في روايته : عن ، لا يحتج بها بلا خلاف ، كما هو مقرر معروف في كتب أهل الحديث ، وأهل الأصول ، ولأن جمهور العلماء على تضعيف الحجاج بسبب آخر غير التدليس ، فإذا كان فيه سببان يمنع كل واحد منهما الاحتجاج به وهما الضعف والتدليس . فكيف يكون حديثه صحيحا وقد سبق في كلام الترمذي عن الشافعي أنه قال : ليس في العمرة شيء ثابت أنهاواجبة . فالحاصل أن الحديث ضعيف والله أعلم . وأما : قول المصنف : ( لأن هذا الحديث رفعه ابن لهيعة وهو ضعيف فيما ينفرد به ) فهذا مما أنكر على المصنف ، وغلط فيه ، لأن الذي رفعه إنما هو الحجاج بن أرطأة كما سق ، لا ابن
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي