قال أحمد . وقال أبو حنيفة : يضمنها بالقيمة . ودليلنا أثر ابن الزبير وابن عباس . السابعة : إذا أرسل كلبا من الحل على صيد في الحرم ، أو من الحرم على صيد في الحل لزمه الجزاء . وقال أبو ثور : لا يلزمه . الثامنة : صيد حرم المدينة حرام عندنا ، وبه قال مالك وأحمد والعلماء كافة إلا أبا حنيفة فقال : ليس بحرام دلينا الأحاديث السابقة . وإذا أتلف صيد المدينة فلا ضمان على الأشهر في مذهبنا ، وقال في القديم : يسلب القاتل وبه قال أحمد وهو المختار كما سبق ، وبه قال سعد بن أبي وقاص وجماعة من الصحابة ، وقال جمهور العلماء : لا ضمان فيه لا سلب ولا غيره . التاسعة : صيد وج حرام عندنا . قال العبدري : وقال العلماء كافة لا يحرم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا وجب على المحرم دم لأجل الإحرام كدم التمتع والقران ، ودم الطيب ، وجزاء الصيد ، وجب عليه صرفه لمساكين الحرم لقوله تعالى : هديا بالغ الكعبة فإن ذبحه في الحل وأدخله الحرم نظرت فإن تغير وأنتن لم يجزئه لأن المستحق لحم كامل غير متغير فلا يجزئه المنتن المتغير وإن ، لم يتغير ففيه وجهان أحدهما : لا يجزئه لأن الذبح أحد مقصودي الهدى فأختص بالحرم كالتفرقة والثاني : يجزئه لأن المقصود هو اللحم ، وقد أوصل ذلك إليهم ، وإن وجب عليه طعام لزمه صرفه إلى مساكين الحرم ، قياسا على الهدى ، وإن وجب عليه صوم جاز أن يصوم في كل مكان ، لأنه لا منفعة لأهل الحرم في الصيام ، وإن وجب عليه هدى وأحصر عن الحرم جاز له أن يذبح ويفرق حيث أحصر ، لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا فحالت كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية ، وبين الحديبية وبين الحرم ثلاثة أميال ولأنه إذا جاز أن يتحلل في غير موضع التحلل لأجل الإحصار جاز أن ينحر الهدى في غير موضع النحر . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم ، وسبق أن الحديبية تقال بالتخفيف والتشديد والتخفيف أجود ، والمنتن بضم الميم وكسرها والهدى بإسكان الدال مع تخفيف الياء وبكسرها مع تشديد الياء لغتان الأولى أفصح . أما الأحكام : فقال الأصحاب : الدماء الواجبة في الحج لها زمان ومكان أما الزمان فالدماء الواجبة في