تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حج تطوع ثم حجر عليه فكذلك ولو شرع فيه بعد الحجر فللولي تحليله إن كان يحتاج إلى مؤنة تزيد على نفقته المعهودة ، ولم يكن له كسب ، فإن لم تزد أو كان له كسب يفي مع قدر النفقة المعهودة بمؤنة سفره وجب إتمامه ولم يكن له تحليله . فرع : يصح حج الأغلف وهو الذي لم يختن . هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة وأما : حديث أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يحج الأغلف حتى يختن فضعيف ، قال ابن المنذر في كتاب الختان من الإشراف : هذا الحديث لا يثبت وإسناده مجهول . فرع : إذا حج بمال حرام أو راكبا دابة مغصوبة أثم وصح حجه وأجزأه عندنا وبه قال أبو حنيفة ومالك والعبدري وبه قال أكثر الفقهاء . وقال أحمد : لا يجزئه . ودليلنا أن الحج أفعال مخصوصة والتحريم لمعنى خارج عنها .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما غير المستطيع فلا يجب عليه لقوله عن وجل : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فدل على أنه لا يجب على غير المستطيع ، والمستطيع إثنان مستطيع بنفسه ومستطيع بغيره ، والمستطيع بنفسه ينظر فيه ، فإن كان من مكة على مسافة تقصر فيها الصلاة ، فهو أن يكون صحيحا واجدا للزاد والماء بثمن المثل في المواضع التي جرت العادة أن يكون فيها في ذهابه ورجوعه ، وواجدا لراحلة تصلح لمثله بثمن المثل أو بأجرة المثل ، وأن يكون الطريق آمنا من غير خفارة ، وأن يكون عليه من الوقت ما يتمكن فيه من السير والأداء فأما : إذا كان مريضا تلحقه مشقة غير معتادة فلا يلزمه ، لما روى أبو أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لم يمنعه من الحج حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا . + الشرح : حديث أبي أمامة رواه الدارمي في مسنده والبيهقي في سننه بإسناد ضعيف قال البيهقي : وهذا وإن كان إسناده غير قوي فله شاهد من قول عمر بن الخطاب رضي الله

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٤٠