تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختيار وليس ابتداء الاصطياد من حين العدو بل من حين ضربه ، ولهذا شرع له التسمية عند ابتداء إرسال السهم ولا يشرع عند ابتداء العدو إلى ضربه بل عند ابتداء ضربه وإذا ثبت هذا علم أن مرسل السهم اصطاد في الحرم ، بخلاف العادي قال أبو علي البندنيجي في كتابه الجامع : وهكذا لو عدا من الحل إلى صيد في الحل فسلك الحرم ، ثم خرج إليه فقتله فلا شىء عليه بلا خلاف .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن دخل كافر إلى الحرم فقتل فيه صيدا فقد قال بعض أصحابنا : يجب عليه الضمان ، لأنه ضمان يتعلق بالإتلاف ، فاستوى فيه المسلم والكافر ، كضمان الأموال ، ويحتمل عندي أنه لا ضمان عليه ، لأنه غير ملتزم بحرمة الحرم فلا يضمن صيده . + الشرح : المشهور في المذهب وجوب الجزاء عليه ، وينكر على المصنف قوله : قال أصحابنا ، فأوهم انفراد بعض الأصحاب به ، مع أنه مشهور ، قطع به الأصحاب في الطريقتين ، وهذا الاحتمال الذي قاله المصنف غريب انفرد به . وجعل صاحب البيان وجها ، فحكاه عن المصنف ، ورجحه الفارقي تلميذ المصنف ، وليس كما قال ، بل المذهب وجوب الضمان ، وبه قطع الأصحاب في الطريقتين ، ممن صرح به الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، وأبو علي البندنيجي في كتابه الجامع ، والدارمي والمحاملي في كتابيه ، قال البندنيجي وسائر الأصحاب : ولا يفارق الكافر المسلم في ضمان صيد الحرم وشجره ، وسائر نباته إلا في شىء واحد ، وهو أنه لا يجوز له الجزاء بالصيام ، بل يتخير بين المثل والطعام .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم قلع شجر الحرم ، ومن أصحابنا من قال : ما أنبته الآدميون يجوز قلعه ، والمذهب الأول ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ، ولأن ما حرم لحرمة الحرم استوى فيه المباح والمملوك كالصيد ، ويجب فيه الجزاء ، فإن كانت شجرة كبيرة ضمنها ببقرة ، وإن كانت صغيرة ضمنه . بشاة ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : في الدوحة بقرة ، وفي الشجرة الجزلة شاة فإن قطع

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٧٦