زجره عن اتباع الصيد في الحرم ، فلم ينزجر ، فإن لم ينزجر فعليه الجزاء ، لأن الكلب المعلم إذا أرسل إلى صيد تبعه أين توجه هذا كلامه ، وهذا الذي شرطه من الزجر غريب لم يذكره الأصحاب . فرع : لو كانت شجرة ثابتة في الحرم ، وأغصانها في الحل ، فوقع على الغصن طائر فقتله إنسان في الحل ، فلا ضمان ولو قطع الغصن ضمن الغصن لأن الغصن جزء من الشجرة تابع لها والشجرة مضمونة فكذا غصنها وأما الطائر فليس جزءا من الشجرة ولا هو في الحرم ، وإنما هو في الحل فلا يجب ضمانه وعكسه لو كانت الشجرة نابتة في الحل ، وغصنها في الحرم ، فوقع عليه طائر فقتله ، لزمه ضمانه لأنه في هواء الحرم ، ولو قطع الغصن لم يضمنه لأنه تابع لشجرة في الحل ، وهذا الفرع لا خلاف فيه ، وعبارة المصنف تشير إلى التنبيه على الصورتين . قال الدارمي : ولو وقف الحلال على الغصن ورمى إلى صيد في الحل فقتله فهو كما لو قتل الصيد الذي على الغصن ، فإن كان الغصن في هواء الحرم ضمن ، وإلا فلا والله أعلم . فرع : لو قتل إنسان صيدا مملوكا في الحرم ، فإن كان القاتل محرما فقد سبق في الباب الماضي أن عليه الجزاء للمساكين ، وعليه القيمة لمالكه ، وإن كان حلالا فعليه القيمة لمالكه ولا جزاء عليه ، لأنه ليس له حكم صيد الحرم ، ولهذا لو قتله صاحبه لم يلزمه الجزاء بخلاف صيد الإحرام وممن صرح بالمسألة الماوردي . فرع : لو أخذ حمامة في الحل أو أتلفها فهلك فرخها في الحرم ضمنه ، ولا يضمنها لما ذكر المصنف نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ولو أخذ الحمامة من الحرم وقتلها فهلك فرخها في الحل ضمن الحمامة والفرخ جميعا . لأنه أتلفه بسبب جرى منه في الحرم كما لو رمى من الحرم إلى صيد في الحل قال أبو علي البندنيجي : لو أخذ الصيد ففسد بيضه في الحرم ضمنه كما يضمن الفرخ قال أصحابنا : ولو نفر صيدا حرميا عامدا أو غير عامد تعرض لضمانه فإن مات بسبب التنفير بصدمة أو أخذ سبع ونحوه ، لزمه الجزاء ، وكذا لو دخل الحل فقتله حلال لزم المنفر الجزاء ، ولا شىء على الحلال القاتل ، فإن أخذه محرم في الحل وجب الجزاء على الآخذ تقديما للمباشرة على السبب هكذا ذكره الأصحاب . وقال الماوردي : إذا قتله الحلال في الحل فلا جزاء عليه كما ذكرناه . قال : وأما المنفر له من الحرم فقال أصحابنا : إن كان حين نفره ألجأه إلى الحل
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٣٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي