تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قتل صيد وجب على المحرم نصف الجزاء ، ولم يجب على الحلال شيء ، كما لو اشترك رجل وسبع في قتل آدمي ، وإن أمسك محرم صيدا فقتله حلال ضمنه المحرم بالجزاء ثم يرجع به على القاتل أدخله في الضمان فرجع عليه ، كما لو غصب مالا من رجل فأتلفه آخر في يده . فصل : وإن جنى على صيد فأزال امتناعه نظرت فإن قتله غيره ففيه طريقان ، قال أبو العباس : عليه ضمان ما نقص ، وعلى القاتل جزاؤه مجروحا إن كان محرما ، ولا شىء عليه إن كان حلالا ، وقال غيره : فيه قولان أحدهما : عليه ضمان ما نقص لأنه جرح ولم يقتل ، فلا يلزمه جزاء كامل ، كما لو بقي ممتنعا ، ولأنا لو أوجبنا عليه جزاء كاملا وعلى القاتل إن كان محرما جزاء كاملا ، سوينا بين القاتل والجارح ولأنه يؤدي إلى أن نوجب على الجارح أكثر مما يجب على القاتل ، لأنه يجب على الجارح جزاؤه صحيحا ، وعلى القاتل جزاؤه مجروحا ، وهذا خلاف الأصول والقول الثاني : أنه يجب عليه جزاؤه كاملا لأنه جعله غير ممتنع فأشبه الهالك . فأما إذا كسره ثم أخذه وأطعمه وسقاه حتى برىء نظرت فإن عاد ممتنعا ففيه وجهان ، كما قلنا فيمن نتف ريش طائر فعاد ونبت ، فإن لم يعد ممتنعا فهو على القولين أحدهما : يلزمه ضمان ما نقص والثاني : يلزمه جزاء كامل . فصل : والمفرد والقارن في كفارات الإحرام واحد ، لأن القارن كالمفرد في الأفعال ، فكان كالمفرد في الكفارات . + الشرح : هذه الآثار مشهورة ، فالوجه أن أذكر الآثار الواردة في المسألة منها اوثر المذكور عن قبيصة بن جابر الأسدي . رواه البيهقي بإسناد صحيح وعن أبي حريز بالحاء وآخره زاي قال : أصبت ظبيا وأنا محرم فأتيت عمر فسألته فقال إيت رجلين من إخوانك فليحكما عليك ، فأتيت عبد الرحمن بن عوف وسعيد فحكما تيسا أعفر رواه البيهقي . وعن طارق قال : خرجنا حجاجا فأوطأ رجل يقال له أربد ضبا ففزر ظهره ، فقدمنا على عمر فسأله أربد فقال عمر : احكم يا أربد فقال : أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم ، فقال عمر : إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني ، فقال : أربد أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر ، فقال عمر بذلك فيه رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح وعن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : إن قتل نعامة فعليه بدنة من الإبل ، رواه البيهقي وهو منقطع لأن علي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس ، سقط بينهما مجاهد أو غيره . وعن ابن

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٥٧