تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواز الهدي والإطعام عنه بعد موته بلا خلاف فيه ، صرح به الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي والبندنيجى والبغوي والمتولي وسائر الأصحاب ، وصرحوا بأنه لا خلاف فيه ، قال أصحابنا : ولو عتق قبل صومه ووجد هديا ، فعليه الهدى إن اعتبرنا في الكفارة حال الأداء ، أو الأغلظ ، وإن اعتبرنا حال الوجوب فله الصوم وهل له الهدي فيه قولان حكاهما البغوي وآخرون أصحهما : له ذلك كالحر المعسر يجد الهدى والثاني : لا ، لأنه لم يكن من أهله حال الوجوب بخلاف الحر المعسر والله أعلم . فرع : إذا نذر العبد الحج ، فهل يصح منه في حال رقه قال الروياني فيه وجهان كما في قضاء الحجة التي أفسدها . فرع : قال أصحابنا : حيث جوزنا للسيد تحليله أردنا أنه يأمره بالتحلل لا أنه يستقل بما يحصل به التحلل ، لأن غايته أن يستخدمه ويمنعه المضي ، ويأمره بفعل المحظورات أو يفعلها به ، ولا يرتفع الإحرام بشيء من هذا بلا خلاف . وحيث جاز للسيد تحليله ، جاز للعبد التحلل ، وطريق التحلل أن ينظر فإن : ملكه السيد هديا وقلنا : يملكه ذبح ونوى التحلل ، وحلق ونوى به أيضا التحلل ، وإن لم يملكه فطريقان أحدهما : أنه كالحر ، فيتوقف تحلله على وجود الهدي إن قلنا : لا بدل لدم الإحصار أو على الصوم إن قلنا له بدل ، هذا كله على أحد القولين ، وعلى أظهرهما لا يتوقف بل يكفيه نية التحلل والحلق إن قلنا هو نسك والطريق الثاني : القطع بهذا القول الثاني ، وهذا الطريق هو الأصح عند الأصحاب لعظم المشقة في انتظار العتق ، وأن منافعه لسيده ، وقد يستعمله في محظورات الإحرام ، وقد ذكر المصنف تحليل العبد وما يتعلق به في باب الفوات والإحصار ، والله أعلم . فرع : حيث جاز تحليله فأعتقه السيد قبل التحلل لم يجز له التحليل بل يلزمه إتمام الحج ، لأن التحلل إنما جاز لحق السيد ، وقد زال ، فإن فاته الوقوف فله حكم الفوات في حق الحر الأصلي . هكذا صرح به الدارمي وغيره ، وهو ظاهر .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حج الصبي ثم بلغ ، أو حج العبد ثم أعتق ، لم يجزئه ذلك عن حجة الإسلام ، لما روى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى فإن بلغ

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٥