تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدنة والثانية : شاة وبه قال سعيد بن جبير وأحمد وإسحاق . ودليلنا أنه إنزال من غير مباشرة فأشبه إذا فكر فأنزل من غير نظر . فرع : لو باشر غلاما حسنا بغير الوطء بشهوة فهو كمباشرة المرأة لأنها مباشرة محرمة فأشبهتها فوجبت الفدية وفيه وجه ضعيف حكاه البغوي أنه لا فدية ، وقد سبق بيانه في باب الإحرام وأوضحنا هناك ضعف هذا الوجه . فرع : قال الماوردي : لو أولج المحرم ذكره في قبل خنثى مشكل لم يفسد حجه سواء أنزل أم لا لأنه يحتمل أنه رجل ، فيكون قد أولج في عضو زائد من رجل ، فلا يفسد بالشك لكن إن أنزل لزمه الغسل وشاة ، كمباشرة المرأة بدون الجماع ، وإن لم ينزل فلا غسل ولا شاة ، ولا شىء سوى التعزير والإيم . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل من مباشرة المحرم المرأة ونحوها إحداها : إذا وطئها في القبل عامدا عالما بتحريمه قبل الوقوف بعرفات ، فسد حجه بإجماع العلماء ، وفيما يجب عليه خلاف لهم ، فمذهبنا أن واجبه بدنة كما سبق وبه قال وأحمد وهو مذهب جماعات من الصحابة رضي الله عنهم ذكرنا بعضهم في أول هذا الفصل وقال أبو حنيفة : عليه شاة لا بدنة وقال داود : هو مخير بين بدنة وبقرة وشاة . الثانية : إذا وطئها بعد الوقوف بعرفات قبل التحللين فسد حجه . وعليه المضي في فاسده وبدنة والقضاء . هذا مذهبنا ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : لا يفسد ، ولكن عليه بدنة وعن مالك رواية أنه لا يفسد دليلنا أنه وطىء في إحرام كامل فأشبه الوطء قبل الوقوف . احتجوا بالحديث : الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد تم حجه قال أصحابنا : هذا متروك الظاهر بالإجماع فيجب تأويله وهو محمول على أن معناه فقد أمن الفوات . الثالثة : إذا وطىء

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٤٩