تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمرته فيه قولان أصحهما : نعم ، تبعا للحج ، كما تفسد بفساده والثاني : لا ، لأنها لا تفوت ، وأنه يتحلل بعملها ، فإن قلنا بفواتها فعليه دم واحد للفوات ، ولا يسقط دم القران ، فإذا قضاهما فالحكم كما ذكرناه في قضائهما عند الإفساد ، فإن قرن في القضاء أو تمتع فعليه دم ثالث ، وإن أفرد فكذلك على المذهب ، وفيه الخلاف السابق عن الإبانة ومتابعيه . فرع : إذا كانت المرأة الموطوءة محرمة أيضا نظر إن جامعها نائمة أو مكرهة فهل يفسد حجها وعمرتها فيه طريقان أصحهما : على القولين في وطء الناسي هل يفسد الحج أصحهما : لا يفسد وبهذا الطريق قطع ابن المرزباني ، والقاضي أبو الطيب في كتابه المجرد والثاني : وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة أنه لا يفسد وجها واحدا ، وعلى هذا فالفرق أن المكرهة لا فعل لها بخلاف الناسي ، وممن حكى الطريقين الدارمي ، وإن كانت طائعة عالمة فسد نسكها كالرجل ولزمها المضي في فاسده والقضاء وأما البدنة فهل تجب عليها أم لا فيه طريقان مشهوران أحدهما : حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين يجب عليها بدنة في مالها قولا واحدا كما يجب على الرجل بدنة والطريق الثاني : أن فيه الأقوال الثلاثة السابقة في جماع الصائم الصائمة أحدها : تجب على كل واحد منهما بدنة والثاني : تجب عليه بدنة عنه وعنها والثالث : تجب عليه بدنة عن نفسه فقط ولا شيء عليها ، وهذا الطريق أشهر ، وبه قطع أكثر العراقيين . ومن قال بالأول فرق بأن الصائمة تفطر بكل واصل إلى باطنها ، ولا يفطر الرجل إلا بالجماع ، ولو أدخل الرجل أصبعه في فرجها لم يبطل صومه وبطل صومها ، وأما الحج فلا يبطل حجها إلا بالجماع ، فلو أدخلت أصبعها أو نحوها لم يبطل حجها فهي في الحج كالرجل لا فرق بينهما في الجماع بخلاف الصوم فإن بطلان صومها لا يتعين لكونه جماعا ، بل لدخول الداخل ، فلا تلزمها الكفارة وانفرد الدارمي بطريقة أخرى سبق له مثلها في الوطء في نهار رمضان فقال : في الكفارة أربعة أقوال ككفارة الصيام أحدها : يلزمه بدنة عنه فقط والثاني : بدنة عنه وعنها والثالث : يلزمه بدنتان بدنة عنه وبدنة عنها والرابع : يلزمه بدنة ، ويلزمها في مالها بدنة أخرى . وذكر الماوردي في الحاوي الأقوال الأربعة . فرع : أما نفقة الزوجة في قضاء الحج ، فإن كانت معه في القضاء لزمه قدر نفقة الحضر بلا خلاف وفي الزائد وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : يلزم الزوج والثاني : يجب في مالها ومأخذ الخلاف أن الشافعي رحمه الله قال : يحج

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٤٠