ثوبه يستره من الحر حتى رمي جمرة العقبة رواه مسلم في صحيحه . وأما : حديث عمر وقوله لطلحة في الثوب المصبوغ فصحيح رواه مالك في الموطأ بإسناد على شرط البخاري ومسلم وأما : حديث أبي هريرة فرواه البخاري ومسلم وأما : تفسير قوله تعالى : فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فسبق بيانه في الباب الأول من كتاب الحج في وقت الإحرام بالحج قوله : يكره أن يفلي رأسه هو بفتح الياء وإسكان الفاء وتخفيف اللام . أما الأحكام : ففي الفصل مسائل إحداها : يكره حك الشعر في الإحرام بالأظفار لئلا ينتف شعرا ، ولا يكره ببطون الأنامل ، وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله : يكره أن يحك شعره بأظفاره فأشار إلى أنه لا يكره بأنامله ويكره مشط رأسه ولحيته ، لأنه أقرب إلى نتف الشعر ، فإن حك أو مشط فتنف بذلك شعرة أو شعرات لزمه فدية فإن سقط شعر وشك هل نتفه بفعله أم كان يغتسل بنفسه فوجهان وقيل : قولان ، وممن حكاهما قولين الشيخ أو محمد الجويني وإمام الحرمين عن حكايته أصحهما : وبه قطع جماعة منهم البندنجي وصاحب البيان : لا فدية ، لأنه محتمل الأمرين والأصل براءته فلا تلزمه الفدية بالشك والثاني : تلزمه إحالة على السبب الظاهر ، قال الإمام : وهو نظير من ضرب بدن امرأة فأجهضت جنينا يجب الضمان ، وإن كان يحتمل الإجهاض بسبب آخر ، هذا كله في حك الشعر وأما : حك الجسد فلا كراهة فيه بلا خلاف ، وفي الموطأ عن عائشة أنها سئلت أيحك المحرم جسده قالت : نعم فليحكه وليشدد . قال أصحابنا : ولا يكره للمحرم ذلك البدن وإزالة الوسخ عنه ، وقال مالك ، لا يفعله ، فإن فعله فعليه صدقة . دليلنا أنه لم يثبت في ذلك نهي شرعي ، فلا يمنع فهذا هو المعتمد في الدلالة وأما : ما يحتج به أصحابنا من رواية الشافعي والبيهقي بإسنادهما عن ابن عباس أنه دخل حماما وهو بالجحفة وهو محرم وقال : ما يعبأ الله بأوساخنا شيئا فهذا ضعيف ، لأنه من رواية ابن أبي يحيى وهو ضعيف عند المحدثين .
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي