تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرمين والرافعي وغيرهم فيه وجهان أحدهما : يجب الضمان على الراكب ولا يطالب به المحرم والثاني : يطالب المحرم ، ويرجع به على الراكب ، وجعل إمام الحرمين الخلاف قولين ، قال : وكذا نقل القفال القولين أيضا فيمن ركب دابة معضوبة وقصد إنسانا فقتل المقصود الدابة في ضرورة الدفع أحدهما : الغرامة على الراكب ولا مطالبة على الدافع والثاني : يطالب كل واحد منهما ، والقرار على الراكب لأنه غاصب . الرابعة : إذا انبسط الجراد في طريقه وعم المسالك فلم يجد عنه معدلا ، ولم يمكنه المشي إلا عليه فقتله في مروره ففيه طريقان أصحهما : وهو المشهور ، وبه قطع المصنف والجمهور في وجوب ضمانه قولان ، وحكاهما جماعة وجهين ذكر المصنف دليلهما والثاني : القطع بأن لا ضمان حكاه الرافعي والأصح : من القولين عند الأكثرين : لا ضمان ، وممن صححه الجرجاني في التحرير والفارقي في الفوائد والرافعي وغيرهم وقطع به المحاملي في المقنع وصحح الشيخ أبو حامد إيجاب الضمان ، والمذهب الأول . قال البندنيجي وغيره : وسواء في جريان هذا الخلاف جراد الحرم والإحرام ، والله أعلم . الخامسة : إذا باض صيد على فراشه فنقله عنه فلم يحضنه الصيد حتى فسد أو تقلب عليه في نومه فقتله ولم يعلم به ففي وجوب الجزاء فيه القولان ، كالجراد المفترش ، هكذا قاله المصنف والأصحاب ، قال البندنيجي وغيره : ولو وضع الصيد الفرخ على فراش المحرم فنقله فتلف أو تقلب عليه جاهلا فتلف ، ففيه القولان . السادسة : إذا قطع المحرم يده وعليها شعر ، أو كشط جلدة منها عليها شعر ، أو قطع يده وعليها أظفار ، لم يلزمه فدية بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، وممن نقل إتفاق الأصحاب على المسألة إمام الحرمين ، قال هو وغيره : وكذا لو كشط جلدة الرأس التي عليها شعر فلا فدية بالإتفاق ، ونقل أبو علي النبدنيجي هذا عن نص الشافعي ، وجزم به ، قال الشافعي : ولو افتدى كان أحب إلي . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن المحرم إذا قتل صيدا صال عليه فلا ضمان عليه وقال أبو حنيفة : يلزمه الضمان .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن لبس أو تطيب أو دهن رأسه أو لحيته جاهلا بالتحريم أو ناسيا للإحرام لم يلزمه الفدية ، لما روى يعلى بن أمية رضي الله عنه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل بالجعرانة ، وعليه جبه ، وهو مصفر رأسه ولحيته فقال : يا رسول الله أحرمت بعمرة وأنا كما ترى ، فقال : أغسل عنك الصفر وانزع عنك الجبة ،

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٠٥