تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : اتفق أصحابنا على أن المريض لا يجوز لغيره أن يحرم له فيصير محرما ، سواء كان مريضا مأيوسا منه أو غيره ، قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : والفرق بينه وبين الطفل أن نائب المريض يحتاج أن يفعل عنه كل الأفعال ، فإنها متعذرة منه بخلاف الطفل ، فإنه يتأتى منه معظم الأفعال . فرع : في مذاهب العلماء في حج الصبي . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يصح الحج ، ولا يجب عليه فأما : عدم وجوبه على الصبي فمجمع عليه ، قال ابن المنذر في الإشراف : أجمع أهل العلم على سقوط فرض الحج عن الصبي وعن المجنون والمعتوه ، قال : وأجمعوا على أن المجنون إذا حج ثم أفاق أو الصبي إذا حج ثم بلغ أنه لا يجزئهما عن حجة الإسلام ، قال : وأجمعوا على أن جنايات الصبيان لازمة لهم وأما : صحة حج الصبي فهو مذهبنا ومذهب مالك وأحمد داود ، وجماهير العلماء من السلف والخلف وأشار ابن المنذر إلى الإجماع فيه ، وقال أبو حنيفة في المشهور عنه : لا يصح حجه ، وصححه بعض أصحابه واحتج له بحديث رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي ختى يبلغ إلى آخره ، وهو صحيح سبق بيانه قريبا . وقياسا على النذر ، فإنه لا يصح منه ، ولأنه لا يجب عليه ، ولا يصح منه ، ولأنه لو صح منه لوجب عليه قضاؤه إذا أفسده ، ولأنه عبادة بدنية فلا يصح عقدها من الولي للصبي كالصلاة . واحتج أصحابنا : حديث ابن عباس أن امرأة رفعت صبيا في حجة الوداع فقالت : يا رسول الله ألهذا حج قال : نعم ولك أجر رواه مسلم ، وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال : حج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين رواه البخاري ، وبحديث جابر : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم رواه ابن ماجه ، وسبق بيانه في أول الفصل ، وقياسا على الطهارة والصلاة ، فإن أبا حنيفة صححهما منه ، وكذا صحح حجه عنده بلا خلاف ، ونقله خطأ منه وصحح إمامة الصبي في النافلة . وأما : الجواب عن حديث : رفع القلم فمن

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٩