تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوقع في بئر فهلك ، أو نهشته حية ، أو أكله سبع ، وجب عليه الضمان ، لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه دخل دار الندوة فعلق رداءه فوقع عليه طائر فخاف أن ينجسه فطيره ، فنهشته حية فقال : طير طردته حتى نهشته الحية ، فسأل من كان معه أن يحكموا عليه فحكموا بشاة ولأنه هلك بسبب من جهته فأشبه إذا حفر له بئرا أو نصب له أحبولة فهلك بها . ويحرم عليه أن يعين على قتله بدلالة أو إعارة آلة ، لأن ما حرم قتله حرمت الإعانة على قتله كالآدمي . وإن أعان على قتله بدلالة أو إعارة آلة فقتل لم يجب عليه الجزاء ، لأن ما لا يلزمه حفظه ، لا يضمنه ، بالدلالة على إتلافه كمال الغير . + الشرح : أما قوله صلى الله عليه وسلم في مكة : ولا ينفر صيدها فرواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس وأما الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه فرواه الشافعي والبيهقي . وفي إسناده رجل مستور ، والرجلان اللذان حكما على عمر هما عثمان ونافع بن عبد الحارث الصحابي ، قوله : ما منع من أخذه لحق الغير لم يملكه بالأخذ من غير إذنه ، قال القلعي : قوله لحق الغير احتراز ممن رأى صيدا في لجة البحر أو في مهلكة أخرى ، بحيث يغلب على ظنه أنه لو كان عالج أخذه لهلك دونه ، فإنه ممنوع من أخذه ، فلو خاطر بنفسه وأخذه ملكه ، قال : ومع هذا فهذه العلة منتقضة بمن سبق إلى معدن ظاهر ، أو إلى شيء من المباحات ، فإنه أحق به فلا يجوز لغيره مزاحمته فيه قبل قضاء وطره ، فإن زاحمه فيه غيره وأخذه ملكه بالأخذ مع كونه ممنوعا من أخذه لحق الغير . قوله : لأن ما حرم أخذه لحق الغير إذا أخذه وجب رده كالمغصوب قال القلعي : قوله : لحق الغير يحتزز ممن غصب

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٦١