تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوقهما كالمسك ومنها ما يطلب للأكل أو للتداوي غالبا كالقرنفل والدارصيني والفلفل والمصطكى والسنبل وسائر الفواكه ، كل هذا وشبهه ليس بطيب ، فيجوز أكله وشمه وصبغ الثوب به ، ولا فدية فيه ، سواء قليلة وكثيره ، ولا خلاف في شيء من هذا إلا القرنفل ، فإن صاحب البيان حكى فيه وجهين أحدهما : وهو قول الصيدلاني أنه ليس بطيب والثاني : قول الصيمري : أنه طيب . قال : وهو الأصح ، وليس كما قال ، بل الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه ليس بطيب والله أعلم . ومنها ما ينبت بنفسه ولا يراد للطيب كنور أشجار الفواكه كالتفاح والمشمش والكمثرى والسفرجل ، وكالشيح والقيصوم وشقائق النعمان والإذخر والخزامى وسائر أزهار البراري ، فكل هذا ليس بطيب ، فيجوز أكله وشمه وصبغ الثوب به ، ولا فدية فيه بلا خلاف . ومنها ما يتطيب به ولا يتخذ منه الطيب كالنرجس والمرزنجوش والريحان الفارسي والآس وسائر الرياحين ، ففيهما طريقان حكاهما البندنيجي أصحهما : عنده أنها طيب قولا واحدا والطريق الثاني : وهو الصحيح المشهور ، وبه قطع الجمهور فيه قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح : الجديد أنها طيب موجبة للفدية والقديم ليست بطيب ولا فدية . وممن ذكر كل الرياحين في هذا النوع وحكى فيها القولين المحاملي والبندنيجي وصاحب البيان . وأما اللينوفر ففيه طريقان المشهور : أنه كالنرجس فيكون فيه القولان الجديد تحريمه والقديم إباحته . وبهذا الطريق قطع المصنف والأكثرون والثاني : أنه طيب قولا واحدا حكاه الرافعي وقطع به البندنيجي ، وقطع المصنف في التنبيه بأنه ليس بطيب وهو شاذ ضعيف . وأما البنفسج ففيه ثلاث طرق مشهورة ذكرها المصنف أصحها : أنه طيب والثاني : أنه ليس بطيب وبه قطع المصنف في التنبيه والثالث : فيه قولان ، فإذا قلنا بالمذهب : إنه طيب فقد ذكر الماوردي وغيره لنص الشافعي الذي حكاه المصنف تأويلين أحدهما : محمول على المربى بالسكر الذي ذهبت رائحته ، وهذا هو التأويل الذي ذكره المصنف وهو المشهور والثاني : أنه محمول على البنفسج البري ، وحكى الرافعي وجها أنه يعتبر عادة كل بلد فيما يتخذ طيبا ، قال : وهو غلط نبهنا عليه والصواب ما سبق . فرع : الحناء والعصفر ليسا بطيب بلا خلاف عندنا ، ولا فدية فيهما كيف استعملهما . وقال صاحب الإبانة : قال الشافعي ، لو اختضبت المرأة بالحناء ولفت على يدها خرقة فعليها قال : فمنهم من قال : فيه قولان ومنهم من قال : ليس بطيب قولا وإنما

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٤٥