لهذا السبب . وقوله : والنعمة لك المشهور فيه نصب النعمة قال القاضي عياض : ويجوز رفعها مع الابتداء ، ويكون الخبر محذوفا قال ابن الأنباري : وإن شئت جعلت خبر إن محذوفا تقديره : إن الحمد لك ، والنعمة مستقرة لك وقوله : وسعديك ، قال القاضي : إعرابها وتثنيتها ما سبق في لبيك ، ومعناها مساعدة لطاعتك بعد مساعدة وقوله والخير بيديك ، أي الخير كله بيد الله تعالى ومن فضله وقوله : الرغباء إليك والعمل معناه الطلب والمسألة إلى من بيده الخير ، وهو المقصود بالعمل ، المستحق للعبادة ، وهو الله تعالى والله أعلم . أما الأحكام : فاتفق العلماء على استحباب التلبية ، ويستحب الإكثار منها في دوام الإحرام ويستحب قائما وقاعدا ، وراكبا وماشيا ، وجنبا وحائضا ويتأكد استحبابها في كل صعود وهبوط وحدوث أمر من ركوب أو نزول ، أو اجتماع رفقة ، أو فراغ من صلاة ، وعند إقبال الليل والنهار ، ووقت السحر ، وغير ذلك من تغاير الأحوال نص على هذا كله الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على استحبابها في المسجد ، ومسجد الخيف بمنى ومسجد إبراهيم صلى الله عليه وسلم بعرفات لأنها مواضع نسك ، وفي سائر المساجد قولان الأصح : الجديد يستحب التلبية والقديم لا يلبي لئلا يهوش على المصلين والمتعبدين ، ثم قال الجمهور : القولان في أصل التلبية فإن استحببناها استحببنا رفع الصوت بها وإلا فلا وجعلهما إمام الحرمين في استحباب رفع الصوت ثم قال لم يستحب رفعه في سائر المساجد ، ففي الرفع في المساجد الثلاثة وجهان والمذهب الأول . وهل يستحب التلبية في طواف القدوم والسعي بعده فيه قولان ، وهما مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح الجديد : لا يلبي ، والقديم يلبي ، ولا يجهر ولا يلبي في طواف الإفاضة والوداع بلا خلاف ، لخروج وقت التلبية ، ويستحب للرجل رفع صوته بالتلبية بحيث لا يضر بنفسه ، ولا تجهر بها المرأة ، بل تقتصر على سماع نفسها قال الروياني : فإن رفعت صوتها لم يحرم ، لأنه ليس بعورة على الصحيح . هذا كلام الروياني ، وكذا قال غيره : لا يحرم لكن يكره ، صرح به الدارمي والقاضي أبو الطيب والبندنيجي ، ويخفض الخنثى صوته كالمرأة ، ذكره صاحب البيان وهو ظاهر ويستحب أن يكون صوت الرجل في صلاته على رسول الله صلى الله عليه وسلم عقب التلبية دون صوته بها . قال الشافعي والمصنف
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٢٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي