تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمخيط كما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى ، قال أصحابنا : ويستحب كون الإزار والرداء أبيضين ، لما ذكره المصنف ، قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي وصاحب البيان وآخرون من الطريقتين : الثوب الجديد في هذا أفضل من المغسول ، قالوا : فإن لم يكن جديد فمغسول وأما قول المصنف جديدين ونظيفين فقد يوهم أنهما سواء في الفضيلة ، ولكن يحمل كلامه على موافقة الأصحاب وتقدير كلامه جديدين وإلا نظيفين قال أصحابنا : ويكره له الثوب المصبوغ وقد ذكره المصنف في آخر هذا الباب ، وهناك ينبسط الكلام فيه بأدلته إن شاء الله تعالى . الثانية : يستحب أن يتطيب في بدنه عند إرادة الإحرام سواء الطيب الذي يبقى له جرم بعد الإحرام والذي لا يبقى ، وسواء الرجل والمرأة ، هذا هو المذهب ، وبه قطع جماهير الأصحاب في جميع الطرق ، وحكى الرافعي وجها : أن التطيب مباح لا مستحب ، وحكى القاضي أبو الطيب وآخرون قولا أنه لا يستحب للنساء التطيب بحال وحكى القاضي أبو الطيب وآخرون وجها أنه يحرم عليهم التطيب بما يبقى عينه ، وحكى صاحب البيان وغيره وجها في تحريم ما يبقى عينه على الرجل والمرأة وليس بشيء ، والصواب استحبابه مطلقا . قال القاضي أبو الطيب : هذا هو المنصوص للشافعي في كتبه ، قال : وبه قطع عامة الأصحاب . وسنبسط أدلته في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا : وسواء في استجابة المرأة الشابة والعجوز ، قالوا : والفرق بينه وبين الجمعة أنه يكره للنساء الخروج إليها متطيبات لأن مكان الجمعة يضيق ، وكذلك وقتها فلا يمكنها اجتناب الرجال بخلاف النسك . قال أصحابنا : فإذا تطيب فله استدامته بعد الإحرام بخلاف المرأة إذا تطيبت ثم لزمتها عدة فإنه يلزمها إزالة الطيب في أحد الوجهين ، لأن العدة حق آدمي فالمضايقة فيه أكثر ، ولو أخذ طيبا من موضعه بعد الإحرام ورده إليه أو إلى موضع آخر لزمته الفدية على المذهب ، وبه قطع الأكثرون ، وقيل : فيه قولان ، ولو انتقل الطيب من موضع إلى موضع بالعرق فوجهان أصحهما : لا شيء عليه لأنه تولد من مباح والثاني : عليه الفدية إن تركه لخروجه عن محل الإذن ، لأنه حصل بغير اختياره فصار كالناسي ، ولأن حصوله هناك تولد من فعله ، فهذا الوجه ضعيف عن الأصحاب . ولو مسه بيده عمدا فعليه الفدية ، ويكون مستعملا للطيب ابتداء . الثالثة : اتفق أصحابنا على أنه لا يستحب تطييب ثوب المحرم عند إرادة الإحرام ، وفي جواز تطييبه طريقان : أصحهما : وبه قطع المصنف والعراقيون جوازه ، فإذا طيبه ولبسه ثم أحرم واستدام لبسه جاز ولا فدية ، فإن نزعه ثم لبسه لزمه الفدية لأنه لبس ثوبا مطيبا بعد إحرامه والطريق الثاني : طريقة الخراسانيين فيه ثلاثة أوجه : أصحها : الجواز كما سبق قياسا على

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٩٥