فلزمه أن يخرج إلى الحل ويرجع فيطوف ويحلق وقد تمت عمرته ، وليس عليه دم الجماع ، وأما دم الحلق ففيه القولان المشهوران في حلق الناسي أصحهما : يجب الحال الثاني : أن يخرج إلى الحل ثم يدخل مكة فيطوف ويسعى ويحلق ، فيعتد بذلك وتتم عمرته بلا خلاف ، وفي سقوط دم الإساءة عنه فطريقان المذهب : وبه قطع الجمهور سقوطه والثاني : على طريقين أصحهما : القطع بسقوطه والثاني : أنه على الخلاف السابق فيمن جاوز الميقات غير محرم فإذا قلنا : بالمذهب فالواجب خروجه إلى الحل قبل الأعمال إما في ابتداء الإحرام وإما بعده وإن قلنا : لا يسقط فالواجب هو الخروج قبل الإحرام ، والله أعلم . فرع : قال الشيخ أبو حامد في آخر كتاب الحج من تعليقه : قال الشافعي : أحب لمن أحرم في بلده أن يخرج متوجها في طريق حجه عقب إحرامه ، ولا يقيم بعد إحرامه ، قال الشافعي : وكذا لو كان إحرامه من جوف مكة ، قال أبو حامد : هذا الذي قاله الشافعي صحيح ، فيستحب لمن أحرم من بلده أو من مكة أن يخرج عقب إحرامه ، وينبغي أن يكون إحرام المكي عند إرادته التوجه إلى منى وقد سبق قريبا بيان هذا ، والله أعلم .
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ١٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي