تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ووجبت له الجنة . + الشرح : حديث إحرام النبي صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة صحيح مشهور مستفيض رواه البخاري ومسلم في صحيحهما من رواية جماعة من الصحابة وأما : حديث أم سلمة فرواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي وآخرون ، وإسناده ليس بالقوي وأما : الأثر عن عمر وعلي رضي الله عنهما فرواه الشافعي وغيره بإسناد واعلم : أنه وقع في المهذب في حديث أم سلمة ( وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة بالواو ، وكذا وقع في أكثر كتب الفقه والصواب أو وجبت بأو وهو شك من عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس أحد رواته ، هكذا هو بأو في كتاب الحديث ، وصرحوا بأن ابن يحنس هو الذي شك فيه ، ويحنس بمثناة من تحت مضمومة ثم حاء مهملة مفتوحة ثم نون مكسورة ومفتوحة ثم سين مهملة . أما أحكام الفصل : فأجمع من يعتد به من السلف والخلف من الصحابة فمن بعدهن على أنه يجوز الإحرام من الميقات ومما فوقه ، وحكى العبدري وغيره عن داود أنه قال : لا يجوز الإحرام مما فوق الميقات وأنه لو أحرم مما قبله لم يصح إحرامه ويلزمه أن يرجع ويحرم من الميقات ، وهذا الذي قاله مردود عليه بإجماع من قبله وأما : الأفضل ففيه قولان للشافعي مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : الإحرام من الميقات أفضل والثاني : مما فوقه أفضل وهذان القولان مشهوران في طريقتي العراق وخراسان ، وفي المسألة طريق آخر : وهو أن الإحرام أفضل من دويرة أهله قولا واحدا ، وهي قول القفال ، وهي مشهورة في كتاب الخراسانيين ، وهي ضعيفة غريبة ، والصحيح المشهور أن المسألة على القولين ثم إن هذين القولين منصوصان في الجديد نقلهما الأصحاب عن الجديد أحدهما : الأفضل أن يحرم من دويرة أهله نص عليه في الإملاء والثاني : الأفضل الإحرام من الميقات نص عليه البويطي والجامع الكبير للمزني . وأما : الغزالي فقال في

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٧٥