تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العتيقة . ويحرم حين ينتهي إليها ، قال الشافعي : ومن علاماتها المقابر القديمة ، فإذا انتهى إليها أحرم ، واستأنس المصنف والأصحاب في ذلك مع ما ذكرناه من الاحتياط بحديث توقيت العقيق السابق ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : أعيان هذه المواقيت لا تشترط ، بل الواجب عينها أو حذوها ، قالوا : ويستحب أن يحرم من أول الميقات ، وهو الطرف الأبعد من مكة حتى لا يمر بشيء مما يسعى ميقاتا غير محرم ، قال أصحابنا : ولو أحرم من الطرف الأقرب إلى مكة جاز بلا خلاف لحصول الاسم . فرع : قال أصحابنا : الاعتبار في هذه المواقيت الخمسة بتلك المواضع لا باسم القرية والبناء ، فلو خرب بعضها ونقلت عمارته إلى موضع آخر قريب منه وسمى باسم الأول لم يتغير الحكم ، بل الاعتبار بموضع الأول .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهذه المواقيت لأهلها ولكل من مر بها من غير أهلها ، لما روى ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرنا ، ولأهل اليمن يلملم ، وقال : هذه المواقيت لأهلها ولمن من أتى عليها من غير أهلها ممن أراد الحج والعمرة ، ومن كان داره دون ذلك فمن حيث ينشىء ثم كذلك أهل مكة يهلون من مكة . + الشرح : حديث ابن عباس هذا رواه البخاري ومسلم ، وسبق بيانه ولفظه في أول الباب ، وهذا الحكم الذي ذكره المصنف متفق عليه ، فإذا مر شامي من طريق العراق أو المدينة ، أو عراقي من طريق اليمن ، فيمقاته ميقات الإقليم الذي مر به ، وهكذا عادة حجيج الشام في هذه الأزمان أنهم يمرون بالمدينة فيكون ميقاتهم ذا الحليفة ولا يجوز لهم تأخير الإحرام إلى الجحفة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن سلك طريقا لا ميقات فيه من بر أو بحر فميقاته إذا حاذى أقرب المواقيت إليه لأن عمر رضي الله عنه لما اجتهد في ميقات أهل العراق اعتبر ما ذكرناه . + الشرح : هذا الذي ذكره نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب ، قال أصحابنا : ويجتهد فيحرم من الموضع الذي يغلب على ظنه أنه حذو أقرب المواقيت إليه ،

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٧٣