تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاء من حج أو عمرة أو كليهما ، والتعليق وهو أن يحرم بإحرام كإحرام فهذه الأنواع الخمسة جائزة بلا خلاف ، وذكر المصنف هنا الثلاثة الأولى وأما : النوعان الآخران فذكرهما في باب الإحرام وسنوضحهما هناك إن شاء الله تعالى . وأما : الأفضل من هذه الأنواع الثلاثة الأولى ففيه طرق وأقوال منتشرة الصحيح : منها الإفراد ، ثم التمتع ، ثم القران ، هذا هو المنصوص للشافعي رحمه الله تعالى في عامة كتبه ، والمشهور من مذهبه والقول الثاني : أن أفضلها التمتع ، ثم الإفراد ، وهذا القول في الكتاب ، وهذا الثاني نصه في كتاب اختلاف الحديث ، حكاه عنه القاضي أبو الطيب والأصحاب والثالث : أفضلها الأفراد ، ثم القران ، ثم التمتع ، حكاه صاحب الفروع ، والسرخسي وصاحب البيان ، وآخرون ، قالوا نص عليه في أحكام القران ، وممن اختاره من أصحابنا المزني وابن المنذر وأبو إسحق المروزي والقاضي حسين في تعليقه . قال أصحاينا : وشرط تقديم الإفراد أن يحج ثم يعتمر في سنة ، فإن أخر العمرة عن سنة فكل واحد من التمتع والقران أفضل منه بلا خلاف ، لأن تأخير العمرة عن سنة الحج مكروه . هكذا قاله جماهير الأصحاب ، ممن صرح به الماوردي والقاضي أبو الطيب في تعليقه . وصاحب الشامل والبيان والرافعي وآخرون ، وقال القاضي حسين والمتولي : الإفراد أفضل من التمتع والقران ، سواء اعتمر في سنته أم في سنة أخرى ، وهذا شاذ ضعيف ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الأفراد والتمتع والقرن . قد ذكرنا أن مذهبنا جواز الثلاثة ، وبه قال العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، إلا ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما أنهما كانا ينهيان عن التمتع ، وقد ذكر

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٢٠