وجود الإرادة هنا . بل الظاهر عدمها فنحن قائلون بما قالته الصحابة . والجواب : عن قولهم : إن يوم النحر يفعل فيه معظم المناسك ، فينتقض بأيام التشريق والجواب : عن قول مالك : إن العرب تعبر عن اثنين وبعض الثالث بلفظ الجمع ، قال الله تعالى : يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وأجمعنا نحن ومالك على أن الأقراء هي الأطهار ، وأنه إذا طلقها في بقية طهر حسبت تلك البقية قرءا . فاتفقنا على حمل الأقراء على قرءين وبعض ، واتفقت العرب وأهل اللغة على استعمال مثله في التواريخ وغيرها ، يقولون : كتبت لثلاث ، وهو في بعض الليلة الثالثة ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم فيمن أهل بحجتين ، وقد ذكرنا أن مذهبنا أنه ينعقد إحداهما ولا يلزمه فعل الأخرى ( وعند أبي حنيفة ينعقدان ويلزمه قضاء الأخرى ) ، والذي حكاه ابن المنذر عنه أنه يصير ناقضا لإحداهما حتى يتوجه إلى مكة ، قال أبو يوسف : أما أنا فأراه ناقضا لإحداهما حين يحرم بهما قبل أن يسير إلى مكة ، دليلنا ما سبق .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما العمرة فإنها تجوز في أشهر الحج وغيرها لما روت عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين في ذي القعدة وفي شوال وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عمرة في رمضان تعدل حجة ولا يكره فعل عمرتين وأكثر في سنة ، لما ذكرناه من حديث عائشة رضي الله عنها . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم ، وروت أم معقل الصحابية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عمرة في رمضان تعدل حجة رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن ، قال : وفي الباب بغير عمرة في رمضان عن ابن عباس وجابر وأنس بن مالك وأبي هريرة ووهب بن خنبش قال : ويقال هرم