تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبق عن ابن سريج في الحال الأول . الحال الثالث : أن يكون بعد فراغ الأركان وقبل فراغ باقي الأعمال ، فينظر إن فات وقتها أو لم يفت ، ولكن إذا : لم نجوز البناء وجب جبر الباقي بالدم من مال الأجير ، وهل يرد شيئا من الأجرة فيه الخلاف السابق فيمن أحرم بعد مجاوزة الميقات ولم يعد إليه وجبره بالدم وهو طريقان المذهب : وجوب الرد ، وإن جوزنا البناء وكان وقتها باقيا ، فإن كانت الإجارة على العين انفسخت الأعمال الباقية . ووجب رد قسطها من الأجرة ، ويستأجر من يرمي ويبيت ، ولا دم في تركة الأجير ، وإن كانت في الذمة استأجر وارث الأجير من يرمي ويبيت ، ولا حاجة إلى الأحرام لأنهما عملان يفعلان بعد التحللين ولا يلزم الدم ولا رد شيء من الأجرة ، ذكره المتولي وغيره . فرع : إذا أحصر الأجير قبل إمكان الأركان تحلل ، قال الشافعي في الأم والأصحاب : ولا قضاء عليه ، ولا على المستأجر ، كأنه أحضر وتحلل فإن كانت حجة تطوع أو كانت حجة إسلام ، وقد استقرت قبل هذه السنة بقي الاستقرار ، وإن كان استطاعها هذه السنة سقطت الاستطاعة ، فإذا تحلل الأجير فعمن يقع ما أتى به فيه قولان أصحهما : عن المستأجر كما لو مات إذ لا تقصير والثاني : عن الأجير كما لو أفسده ، فعلى هذا دم الإحصار على الأجير ، وعلى الأول هو على المستأجر ، وفي استحقاقه شيئا من الأجرة الخلاف المذكور في الموت ، وإن لم يتحلل ودام على الإحرام حتى فاته الحج انقلب الإحرام إليه كما في الإفساد ، لأنه مقصر حيث لم يتحلل بأعمال عمرة وعليه دم الفوات ، ولو حصل الفوات بنوم أو تأخر عن القافلة أو غيرهما من غير إحصار انقلب المأتي به إلى الأجير أيضا كما في الإفساد ، ولا شيء للأجير على المذهب ، وقيل : فيه الخلاف المذكور في الموت ، وقال الشيخ أبو حامد هل له من الأجرة بقدر ما عمله إلى حين انقلب الإحرام إليه فيه قولان منصوصان . فرع : لو استأجر المعضوب من يحج عنه فأحرم الأجير عن نفسه تطوعا فوجهان ، حكاهما إمام الحرمين أحدهما : وهو قول الشيخ أبي محمد ينصرف إلى المستأجر ، قال

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٠٢