تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : إذا أوصى برقبة عبد لرجل وبمنفعته لآخر ففي نفقته ثلاثة أوجه مشهورة سنوضحها في كتاب الوصايا إن شاء الله تعالى أصحهما : تجب على مالك الرقبة والثاني : على مالك المنفعة والثالث : في كسبه ، فإن لم يكن ففي بيت المال ، وأما الفطرة ففيها طريقان حكاهما الرافعي في كتاب الوصايا ، أحدهما وبه قطع البغوي هناك والرافعي هنا : تجب على مالك الرقبة وجها واحدا وأصحهما : وبه قطع السرخسي وآخرون هناك أنها تابعة للنفقة فتجب على من يقول تلزمه النفقة ، هكذا أطلقوه ، ومرادهم إذا قلنا بالوجهين الأولين ، أما إذا قلنا بالثالث إنها في بيت المال فلا تجب لأن عبيد بيت المال لا تجب فطرتهم ، فهذا أولى ، فحصل من مجموع الخلاف أن الأصح وجوب فطرته على مالك الرقبة ، وهو مقتضى إطلاق الأصحاب لأن الفطرة تابعة للنفقة ، ونقل ابن المنذر هذا عن نص الشافعي ، فقال : قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي : تجب الفطرة على مالك الرقبة ، ونقله الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد عن نصه في الأم وحرمله . . والله أعلم . فرع : عبيد بيت المال والموقوفون على مسجد ورباط ومدرسة ونحوها من الجهات العامة لا فطرة فيهم على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وحكى الرافعي وجها أنها تجب . وأما الموقوف على إنسان معين أو جماعة معينين فقال الرافعي : المذهب أنه إن قلنا : الملك في رقبته للموقوف عليه فعليه فطرته ، وإن قلنا : لله تعالى فوجهان الصحيح : لا فطرة وقيل : لا فطرة مطلقا ، وبه قطع البغوي والحاصل للفتوى أن الأصح لا فطرة .

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٩٦