تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : هذا الفصل كله كما ذكره وهو متفق عليه . قال أصحابنا : وكل ما قطع التتابع في النذر المتتابع يوجب الاستئناف بنية جديدة . قال أصحابنا : وكل عذر لم تجعله قاطعا للتتابع ، فعند الفراغ منه يجب العود ، فلو أخر انقطع التتابع وتعذر البناء ويجب قضاء الأوقات المصروفة إلى غير قضاء الحاجة ، ولا يجب قضاء أوقات الحاجة ولا الذهاب له والمجىء منه ، وإذا عاد فهل يجب تجديد النية ينظر فإن كان خروجه لقضاء الحاجة وما لا بد منه كالاغتسال والأذان إذا جوزنا الخروج له لم يجب على المذهب ، سواء طال الزمان أو قصر ، وقيل : إن طال الزمان ففي وجوب تجديدها وجهان ، وقد سبق بيانه . وأما ما له منه بد ، ففيه وجهان : أحدهما : يجب تجديدها لأنه ليس ضروريا وأصحهما : لا يجب لأن النية الأولى شملت جميع المنذور ، وهذا الخروج لا يقطع التتابع فكأنه لم يخرج . وطرد الشيخ أبو علي السنجي هذا الخلاف فيما إذا خرج لغرض استثناه ثم عاد ، ولو عين لاعتكافه مدة ولم يتعرض للتتابع ثم جامع أو خرج خروجا بلا عذر ففسد اعتكافه ثم عاد ليتم الباقي ففي وجوب تجديد النية هذان الوجهان . قال إمام الحرمين : لكن المذهب هنا وجوب تجديدها ، وهو كما قال ، فالصحيح وجوب تجديد النية هنا لتخلل المنافي القاطع للاعتكاف ولا يغتر بجزم صاحبي الإبانة والبيان بأنه لا يجب التجديد هنا ، وقولهما : إن الزمان مستحق للاعتكاف ، وقد صح دخوله فيه لأنه خرج منه ففسدت نيته ، والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بكتاب الاعتكاف وبعضها من الضروريات التي تركها المصنف أحدها : إذا نذر اعتكافا متتابعا وشرط الخروج منه إن عرض عارض مثل مرض خفيف أو عيادة مريض أو شهود جنازة أو زيارة أو صلاة جمعة ، أو شرط الخروج لاشتغال بعلم أو لغرض آخر من أغراض الدنيا والآخرة صح شرطه على المذهب ، نص عليه في المختصر وقطع به الأصحاب في جميع الطرق ، ومنهم المصنف في التنبيه ، إلا صاحب التقريب والحناطي فحكيا قولا آخر شاذا أنه لا يصح شرطه لأنه مخالف لمقتضاه فبطل ، كما لو شرط الخروج للجماع فإنه يبطل بالاتفاق ، وتابعهما على حكاية هذا القول الشاذ إمام الحرمين وغيره من المتأخرين وهو غريب ضعيف ، وهو مذهب مالك والأوزاعي . ودليل المذهب أنه إذا شرط الخروج لعارض فكأنه شرط الاعتكاف في زمان دون زمان ، وهذا جائز بالاتفاق ، قال أصحابنا : فإذا قلنا بالمذهب نظر إن عين نوعا فقال : لا أخرج إلا لعيادة المرضى أو لعيادة زيد أو تشييع الجنائز أو جنازة زيد خرج لما عينه

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٥٢٠