تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : لو خرج لزيارة القادم من سفر بطل اعتكافه المنذور ، فإن خرج لقضاء الحاجة فزاره في طريقه فحكمه حكم عيادة المريض ، فيجىء ما سبق من التفصيل والخلاف . هكذا ذكره المتولي وغيره وهو ظاهر ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في خروج المعتكف من اعتكاف نذر ، لعيادة مريض أو صلاة جنازة قد ذكرنا أنه لا يجوز عندنا ويبطل به الاعتكاف ، وحكاه ابن المنذر عن عطاء ومجاهد وعروة بن الزبير و الزهري ومالك وأبي حنيفة وإسحاق وأبي ثور ، وهي أصح الروايتين عن أحمد ، واختاره ابن المنذر ، ورواه البيهقي عن سعيد بن المسيب . وقال الحسن البصري وسعيد بن جبير والنخعي : يجوز . قال ابن المنذر : روى ذلك عن علي ولم يثبت عنه . واحتج لهؤلاء بحديث يروى عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المعتكف يتبع الجنازة ويعود المريض رواه ابن ماجه ، وهو من رواية هياج الخراساني عن عنبسة بن عبد الرحمن وهما ضعيفان متروكا الحديث ، لا يجوز الاحتجاج برواية واحد منهما . واحتج أصحابنا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان رواه مسلم بهذا اللفظ ، ورواه البخاري ومسلم بألفاظ أخر تقدم بيانها في هذا الباب مجموعة وبحديث عائشة الموقوف عليها قالت : إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه ، فما أسأل عنه إلا وأنا مارة رواه مسلم كما سبق بيانه ، فهذان هما المعتمدان في هذه المسألة ، واحتج أصحابنا أيضا بأشياء ضعيفة الإسناد منها : حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه رواه أبو داود بإسناد ضعيف فيه ليث بن أبي سليم . وعن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عائشة أنها قالت : السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ، ولا يشهد جنازة ، ولا يمس امرأة ، ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له منه ، ولا اعتكاف إلا بصوم ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما ، وعبد الرحمن بن إسحاق هذا

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٥٠٠