= كتاب الإعتكاف =
قال المصنف رحمه الله تعالى : أصل الاعتكاف في اللغة اللبث والحبس والملازمة ، قال الشافعي في سنن حرملة : الاعتكاف لزوم المرء شيئا ، وحبس نفسه عليه برا كان أو إثما ، قال الله تعالى : ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون الأنبياء : 25 وقال تعالى : فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم الأعراف : 831 وقال تعالى في البر : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد البقرة : 781 وسمي الإعتكاف الشرعي اعتكافا لملازمة المسجد ، يقال : عكف يعكف ويعكف بضم الكاف وكسرها لغتان مشهورتان عكفا وعكوفا أي أقام على الشيء ولازمه ، وعكفته أعكفه بكسر الكاف عكفا لا غير ، قالوا : فلفظ عكف يكون لازما ومتعديا كما ذكرنا ، كرجع ورجعته ، ونقص ونقصته ويسمى الإعتكاف جوارا ، ومنه حديث عائشة الذي سبق قريبا في أحاديث ليلة القدر عن صحيح البخاري ، وهو قولها وهو مجاور في المسجد ، والإعتكاف في الشرع هو اللبث في المسجد من شخص مخصوص بنية مخصوصة .
قال المصنف رحمه الله تعالى : الاعتكاف سنة ( حسنة ) ، لما روى أبي بن كعب وعائشة رضي الله