الضمير إلى معلوم معهود ، قالوا : أنزل الله تعالى القرآن ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا جملة واحدة ، ثم أنزله من السماء الدنيا على النبي صلى الله عليه وسلم نجوما آية وآيتين والآيات والسورة على ما علم الله تعالى من المصالح والحكمة في ذلك . قالوا : وقوله تعالى : ليلة القدر خير من ألف شهر معناه العبادة فيها أفضل من العبادة في ألف شهر ، ليس فيها ليلة القدر . قال القاضي أبو الطيب : قال ابن عباس : معناه العبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر بصيام نهارها وقيام ليلها ليس فيها ليلة القدر ، وقوله تعالى : تنزل الملائكة والروح أي جبريل عليه السلام بإذن ربهم أي بأمر من كل أمر سلام أي يسلمون على المؤمنين ، قال ابن عباس يسلمون على كل مؤمن إلا مدمن خمر أو مصر على معصية أو كاهن أو مشاحن ، فمن أصابه السلام غفر له ما تقدم . وقوله تعالى : حتى مطلع الفجر قال القاضي أبو الطيب وغيره : معناه أنها سلام من غروب الشمس إلى طلوع الفجر . فرع في مذاهب العلماء في مسائل في ليلة القدر الإمام أبو الفضل عياض السبتي المالكي في شرح صحيح مسلم ، فاستوعبها وأتقنها ، ومختصر ما حكاه أنه قال : أجمع من يعتد به من العلماء المتقدمين والمتأخرين على أن ليلة القدر باقية دائمة إلى يوم القيامة ، للأحاديث الصريحة الصحيحة في الأمر بطلبها ، قال : وشذ قوم فقالوا رفعت وكذا حكى أصحابنا هذا القول عن قوم ، ولم يسمهم الجمهور وسماهم صاحب التتمة فقال : هو قول الروافض ، وتعلقوا بقوله صلى الله عليه وسلم : حين تلاحى رجلان فرفعت وهو حديث صحيح ، كما سنوضحه في فرع الأحاديث إن شاء الله تعالى ، وهذا القول الذي اخترعه هؤلاء الشاذون غلط ظاهر وغباوة بنية ، لأن آخر الحديث يرد عليهم ،
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٤٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي