على من صامه تطوعا أو من نذر أو قضاء والثاني : حمله على الشك إذا لم يكن غيم ، قال : واحتج أيضا بحديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة قبله ، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة وجوابه أنه محمول على ما إذا لم يكن غيم . واحتج بحديث ابن عباس وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن حال دونه غمامة فأكملوا العدة ثلاثين . وجوابه : أن معناه أكملوا رمضان ، ودليل هذا التأويل أنه جاء في حديث أبي هريرة فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ويعود الضمير في رؤيته إلى هلال شوال لأنه أقرب مذكور ، وفي رواية عن أبي هريرة فأتموا العدة ثلاثين ثم أفطروا ومثله من رواية ابن عباس ، وهكذا الجواب عن حديث ابن عمر في صحيح مسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين معناه غم هلال شوال . قال : واحتج بحديث أبي البختري السابق قال : أهللنا هلال رمضان فشككنا فيه فبعثنا إلى ابن عباس رجلا فقال ابن عباس : عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل أمده لرؤيته ، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين وفي البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ( قلنا ) هذا محمول على ما إذا كان الإغمام من الطرفين بأن يغم هلال رمضان فنعد شعبان تسعة وعشرين يوما ثم نصوم ثلاثين ، فيحول دون مطلع هلال شوال غيم ليلة الحادي والثلاثين ، فإنا نعد شعبان من الآن ثلاثين ونعد
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٤٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي