عن عبد العزيز بن حكيم الحضرمي قال : رأيت ابن عمر يأمر رجلا يفطر في اليوم الذي يشك فيه قال : ورواية يزيد بن هارون تدل على أن مذهب عائشة في ذلك كمذهب ابن عمر في الصوم إذا غم الشهر دون أن يكون صحوا . قال البيهقي ، ومتابعة السنة الثابتة وما عليه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غم عليكم فاقدروا له رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لهما عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الشهر تسع وعشرون ليلة ، فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين وفي رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فضرب بيديه فقال : الشهر هكذا وهكذا ، ثم عقد إبهامه في الثالثة وقال : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين . وفي رواية لأبي داود بإسناد صحيح زيادة قال : وكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعا وعشرين نظر له فإن رؤى فذاك ، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب ولا قترة أصبح مفطرا ، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة أصبح صائما قال : وكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب . وعن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين رواه البخاري ، وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما رواه مسلم ، وفي رواية له : فإن غم عليكم فأكملوا العدة وفي رواية فإن غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين وفي المسألة أحاديث كثيرة بمعنى ما ذكرناه ، قال أهل اللغة : يقال قدرت الشيء أقدره وأقدره بضم الدال وكسرها وقدرته وأقدرته بمعنى واحد ، وهو من التقدير قال الخطابي : ومنه قوله تعالى :
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٤٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي