شئت صمت وإن شئت أفطرت رواه البيهقي بإسناد صحيح ، وعن جابر أنه لم يكن يرى بإفطار التطوع بأس رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح ، وعن ابن عباس مثله رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح . وأما : الحديث المروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار فليس بصحيح رفعه ، كذا قاله البيهقي وإنما هو موقوف على ابن عمر ، وروى مثله مرفوعا من رواية أبي ذر وأنس وأبي أمامة رواها كلها البيهقي وضعفها لضعف رواتها ، وكذا الحديث المروي عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا بأس أن أفطر ما لم يكن نذر أو قضاء رمضان رواه الدارقطني وضعفه . وأما الجواب عن احتجاجهم بحديث طلحة فهو أن معناه لكن لك أن تطوع ويكون الاستثناء منقطعا ، وهو إن كان خلاف الأصل لكن يتعين تأويله ليجمع بينه وبين الأحاديث التي ذكرناها . وأما القياس على الحج والعمرة فالفرق أن الحج لا يخرج منه إلإ فساد لتأكد الدخول فيه بخلاف الصوم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يلزمه قضاء صوم التطوع إذا خرج منه سواء أخرج منه بعذر أم بغيره ، وبه قال أكثر العلماء كما سبق ، وقال أبو حنيفة ومن وافقه : يجب القضاء . واحتج له بحديث الزهري قال : بلغني أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدى لهما طعام فأفطرتا عليه ، فدخل عليهما النبي صلى الله عليه وسلم قالت عائشة : فقالت حفصة : يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين ، وقد أهدى لنا هدية فأفطرنا عليها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقضيا مكانه يوما آخر . قال البيهقي : هذا الحديث رواه الثقات
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٤٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي