ومسلم ، قال البيهقي : وقوله لم يكتب عليكم صيامه يدل على أنه لم يكن واجبا قط ، لأن لم لنفي الماضي ، وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يوم عاشوراء يوم كان يصومه أهل الجاهلية فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه ، ومن كرهه فليدعه رواه مسلم . وعن عائشة قالت : كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شاء صامه ومن شاء تركه رواه مسلم وأما : الجواب عن الأحاديث فهو أنها محمولة على تأكد الاستحباب جمعا بين الأحاديث ، وقوله : فلما فرض رمضان ترك أي ترك تأكد الاستحباب وكذا قوله : فمن شاء صام ومن شاء أفطر .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب صيام أيام البيض وهي ثلاثة من كل شهر ، لما روى أبو هريرة قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم ، وثبتت أحاديث في الصحيح بصوم ثلاثة أيام من كل شهر من غير تعيين لوقتها ، وظاهرها أنه متى صامها حصلت الفضيلة ، وثبت في صحيح مسلم عن معاذة العدوية أنها سألت عائشة أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام قالت : نعم . قالت قلت : من أي أيام الشهر قالت : ما كان يبالي من أي أيام الشهر كان يصوم وجاء في غير مسلم تخصيص أيام البيض في أحاديث منها : حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا صمت من الشهر ثلاثا فصم ثلاث عشرة