تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معرفة السنن والآثار : قد ثبت جواز قضاء الصوم عن الميت برواية سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعكرمة عن ابن عباس ، وفي رواية أكثرهم إن امرأة سألت وقد ثبت الصوم عنه من رواية عائشة ورواية بريدة ثم قال البيهقي في الكتابين : فالأشبه أن تكون قصة السؤال عن الصيام بعينه غير قصة سعد بن عبادة ، التي سأل فيها عن نذر مطلق ، كيف وقد ثبت الصوم عنه بحديث عائشة وحديث بريدة . قال البيهقي : وقد رأيت بعض أصحابنا يضعف حديث ابن عباس بما روى عن بريدة بن زريع عن حجاج الأحول عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال : لا يصوم أحد عن أحد ويطعم عنه . وفي رواية عن ابن عباس أنه في صيام رمضان يطعم عنه ، وفي النذر يصوم عنه وليه قال : ورأيت بعضهم ضعف حديث عائشة بما روى عن عمارة بن عمير عن امرأة عن عائشة في امرأة ماتت وعليها صوم قالت يطعم عنها ، وروي عن عائشة لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم . قال البيهقي : وليس فيما ذكروا ما يوجب ضعف الحديث في الصيام عنه ، لأن من يجوز الصيام عن الميت يجوز الإطعام عنه ، قال : وفيما روي عنها في النهي عن الصوم عن الميت نظر ، والأحاديث المرفوعة أصح إسنادا وأشهر رجالا ، وقد أودعها صاحبا الصحيحين كتابيهما ، ولو وقف الشافعي على جميع طرقها ونظائرها لم يخالفها إن شاء الله تعالى . هذا

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٣٩٢