تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند الأصحاب . والقول الثاني : وهو القديم أنه يجوز لوليه أن يصوم عنه ولا يلزمه ذلك ، وعلى هذا القول لو أطعم عنه جاز ، فهو على القديم مخير بين الصيام والإطعام ، هكذا نقله البيهقي وغيره وهو متفق عليه على القديم وهذا القديم هو الصحيح عند جماعة من محققي أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث ، واستدلوا له بالأحاديث الصحيحة منها : حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها فقال : لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها قال : نعم ، قال : فدين الله أحق أن يقضى رواه البخاري ومسلم ، وعن ابن عباس أيضا قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر ، أفأصوم عنها قال : أفرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه أكان يؤدي ذلك عنها قالت : نعم قال : فصومي عن أمك رواه مسلم ورواه البخاري أيضا تعليقا بمعناه . وعن بريدة قال : بينا أنا جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة فقالت : يا رسول الله إني تصدقت على أمي بجارية ، وإنها ماتت فقال : وجب أجرك وردها عليك الميراث قالت : يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها قال : صومي عنها ، قالت : إنها لم تحج قط أفأحج عنها قال : حجي عنها رواه مسلم . وعن ابن عباس أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن الله نجاها أن تصوم شهرا فنجاها الله سبحانه وتعالى فلم تصم حتى ماتت ، فجاءت بنتها أو أختها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تصوم عنها رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح رجاله رجال

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٣٩٠