تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن عباس وابن عمر والحسين بن علي وزيد بن أرقم وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهم ، واستدل الأصحاب أيضا بأحاديث أخر في بعضها ضعف ، والمعتمد ما ذكرناه ، واستدلوا بالقياس على الفصد والرعاف . وأما حديث أفطر الحاجم والمحجوم فأجاب أصحابنا عنه بأجوبة أحدها : جواب الشافعي ذكره في الأم وفيه اختلاف وتابعه عليه الخطابي والبيهقي وسائر أصحابنا ، وهو أنه منسوخ بحديث ابن عباس وغيره مما ذكرنا ، ودليل النسخ أن الشافعي والبيهقي روياه بإسنادهما الصحيح عن شداد بن أوس قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان فقال وهو آخذ بيدي : أفطر الحاجم والمحجوم وقد ثبت في صحيح البخاري في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم ، وهو محرم صائم . قال الشافعي : وابن عباس إنما صحب النبي صلى الله عليه وسلم محرما في حجة الوداع سنة عشرة من الهجرة ولم يصحبه محرما قبل ذلك ، وكان الفتح سنة ثمان بلا شك ، فحديث ابن عباس بعد حديث شداد بسنتين وزيادة ، قال : فحديث ابن عباس ناسخ ، قال البيهقي : ويدل على النسخ أيضا قوله في حديث أنس السابق في قصة جعفر : ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة وهو حديث صحيح كما سبق ، قال : وحديث أبي سعيد الخدري السابق أيضا فيه لفظ الترخيص ، وغالب ما يستعمل الترخيص بعد النهي . الجواب الثاني : أجاب به الشافعي أيضا أن حديث ابن عباس أصح ، ويعضده أيضا القياس فوجب تقديمه . الجواب الثالث : جواب الشافعي أيضا و الخطابي وأصحابنا أن المراد بأفطر الحاجم والمحجوم

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٣٦٧