تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخره . وهذا مخالف للفظ رواية المهذب وقوله : ( إبقاء ) بالباء الموحدة وبالقاف وبالمد ، أي رفقا بهم . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : تجوز الحجامة للصائم ولا تفطره ولكن الأولى تركها . هذا هو المنصوص وبه قطع الجمهور ، وقال جماعة من أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث : يفطر بالحجامة . ممن قاله منهم أبو بكر بن المنذر وأبو بكر بن خزيمة وأبو الوليد النيسابوري والحاكم أبو عبد الله للحديث الذي سنذكره إن شاء الله تعالى ، قال أصحابنا : والفصد كالحجامة . فرع في مذاهب العلماء في حجامة الصائم أنه لا يفطر بها لا الحاجم ولا المحجوم ، وبه قال ابن مسعود وابن عمر وابن عباس و أنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وأم سلمة وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والشعبي والنخعي ومالك والثوري وأبو حنيفة وداود وغيرهم . قال صاحب الحاوي : وبه قال أكثر الصحابة وأكثر الفقهاء . وقال جماعة من العلماء : الحجامة تفطر ، وهو قول علي بن أبي طالب وأبي هريرة وعائشة والحسن البصري وابن سيرين وعطاء و الأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وابن خزيمة . قال الخطابي : قال أحمد و إسحاق : يفطر الحاجم والمحجوم وعليهما القضاء دون الكفارة . وقال عطاء : يلزم المحتجم في رمضان القضاء والكفارة . واحتج لهؤلاء بحديث ثوبان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أفطر الحاجم والمحجوم رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة ، وإسناد أبي داود على شرط مسلم . وعن شداد بن أوس أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان فقال : أفطر الحاجم والمحجوم رواه أبو داود والنساء وابن ماجه بأسانيد صحيحة .

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٣٦٤