إسحاق يميل إلى القول الأول من غير أن يطعن على الآخرين ، قال إسحاق : ولا قضاء على من أكل في الوقت الذي قاله هؤلاء ، هذا كلام ابن المنذر . وحكى أصحابنا عن الأعمش وإسحاق بن راهويه أنهما جوزا الأكل وغيره إلى طلوع الشمس ، ولا أظنه يصح عنهما ، واحتج أصحابنا والجمهور على هؤلاء بالأحاديث الصحيحة المشهورة المتظاهرة ، منها حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : لما نزلت حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، قلت : يا رسول الله إني أجعل تحت وسادتي عقالين عقالا أبيض وعقالا أسود أعرف الليل من النهار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن وسادك لعريض إنما هو سواد الليل وبياض النهار رواه البخاري ومسلم . وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما قال : أنزلت : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولم ينزل من الفجر فكان رجال إذا أراد الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما ، فأنزل الله تعالى : من الفجر فعلموا أنه يعني به الليل من النهار رواه البخاري ومسلم . وفي رواية مسلم رئتهما بالراء مهموز ، وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يغرنكم أذان بلال ولا هذا العارض لعمود الصبح حتى يستطير رواه مسلم . وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يمنعن أحدكم أو أحدا منكم أذان بلال من سحوره . فإنه يؤذن أو ينادي بليل ليرجع قائمكم ، ولينبه نائمكم ، وليس أن يقول الفجر أو الصبح ، وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا ، وقال بسبابتنيه إحداهما فوق الأخرى ثم مدهما عن يمينه وشماله رواه البخاري . وسبق ( في ) باب مواقيت الصلاة غير هذه من
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٣١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي