الخطاب رضي الله عنه ، وسبق بيانه واضحا في باب نية الوضوء ، وحديث حفصة رضي الله عنها رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيد كثيرة الاختلاف ، وروى مرفوعا كما ذكره المصنف ، وموقوفا من رواية الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن أخته حفصة وإسناده صحيح في كثير من الطرق ، فيعتمد عليه ، ولا يضر كون بعض طرقه ضعيفا أو موقوفا ، فإن الثقة الواصل له مرفوعا معه زيادة علم ، فيجب قبولها كما سبق تقريره مرات ، وأكثر الحفاظ رواية لطرقه المختلفة النسائي ثم البيهقي . وذكره النسائي في طرق كثيرة موقوفا على حفصة ، وفي بعضها موقوفا على عبد الله بن عمر ، وفي بعضها عن عائشة وحفصة موقوفا عليهما ، وقال الترمذي : لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه ، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح . وقال البيهقي : هذا حديث قد اختلف على الزهري في إسناده وفي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه ، وهو من الثقات الأثبات . وقال الدارقطني : رفعه عبد الله بن أبي بكر وهو من الثقات الرفعاء . ورواه البيهقي من رواية عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له قال البيهقي : قال الدارقطني : إسناده كلهم ثقات قلت والحديث حسن يحتج به اعتمادا على رواية الثقات الرافعين ، والزيادة من الثقة مقبولة ، والله تعالى أعلم . وفي بعض الروايات يبيت الصيام من الليل وفي بعضها يجمع ، ويجمع بالتخفيف والتشديد ، وكله بمعنى ، والله تعالى أعلم وأما قول المصنف : ولأنه عبادة محضة فاحتراز من العدة والكتابة وقضاء الدين ونحوها . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل : والأصحاب رحمهم الله تعالى : لا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصيام الواجب والمندوب إلا بالنية ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، فلا يصح صوم في حال من الأحوال إلا بنية لما ذكره المصنف ، ومحل النية القلب ولا يشترط نطق اللسان بلا خلاف ، ولا يكفي عن نية القلب بلا خلاف ولكن يستحب التلفظ
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٢٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي