لغتان مشهورتان وهو العبادة ومن قال بالمذهب : إنه يثبت الهلال بعدل واحد ، أجاب عن حديث الحسين بن الحارث بأن النسك ههنا عيد الفطر ، وكذا ترجم له البيهقي وغيره على ثبوت هلال شوال بعدلين . وأما الأحكام : ففي الفصل مسائل : إحداها : في الشهادة رمضان ثلاث طرق أصحها : وأشهرها وبه قطع المصنف والجمهور في المسألة قولان أصحهما : باتفاق الأصحاب يثبت بعدل ، وهو نصه في القديم ، ومعظم كتبه في الجديد ، للأحاديث الصحيحة في ذلك منها : ما ذكره المصنف وغير ذلك والثاني : وهو نصه في البويطي لا يثبت إلا بعدلين . والطريق الثاني : القطع بثبوته بعدل للأحاديث والثالث : حكاه الماوردي والسرخسي إن ثبتت الأحاديث ثبت بعدل وإلا فقولان أحدهما : يشترط عدلان كسائر الشهور والثاني : بعدل للإحتياط ، وهذا الطريق محتمل ، ولكن الأحاديث قد ثبتت ، فالحاصل أن المذهب ثبوته بعدل ، قال أصحابنا : فإن شرطنا عدلين فلا مدخل للنساء والعبيد في هذه الشهادة ، ويشترط لفظ الشهادة ويختص بمجلس القاضي ، ولكنها شهادة حسبة لا ارتباط لها بالدعوى ، وإن اكتفينا بعدل فهل هو بطريق الرواية أم بطريق الشهادة فيه وجهان مشهوران وحكاهما السرخسي قولين . قال الدارمي : القائل شهادة هو أبو علي بن أبي هريرة ، والقائل رواية هو أبو إسحاق المروزي ، واتفقوا على أن أصحهما : أنه شهادة فعلى هذا لا يقبل فيه العبد والمرأة ، ونص عليه في الأم . قال القاضي أبو الطيب في المجرد : وبهذا قال جميع أصحابنا غير أبي إسحاق والثاني : أنه رواية فيقبل من العبد والمرأة ، وفي اشتراط لفظ الشهادة طريقان أحدهما : يشترط قطعا وأصحهما : وبه قال الجمهور فيه وجهان مبنيان على أنه شهادة أم رواية إن قلنا شهادة شرط وإلا فلا . وأما الصبي المميز الموثوق به فلا يقبل قوله إن شرطنا اثنين أو قلنا شهادة . وهذا لا خلاف فيه . وإن قلنا رواية فطريقان ( المذهب ) وبه قطع الجمهور لا يقبل قطعا والثاني : فيه وجهان بناء على الوجهين المشهورين في قبول روايته إن قبلناها قبل هذا ، وإلا فلا ، وبهذا الطريق قطع إمام الحرمين . وأما الكافر والفاسق والمغفل فلا يقبل قولهم فيه بلا خلاف ، ولا خلاف في اشتراط العدالة الظاهرة فيمن نقبله . وأما العدالة الباطنة ، فإن قلنا يشترط عدلان اشترطت ، وإلا فوجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون . قالوا وهما جاريان في رواية المستور الحديث والأصح : قبول رواية المستور . وكذا الأصح قبول قوله هنا والصيام به ، وبهذا قطع صاحب الإبانة والعدة والمتولي . قال أصحابنا : ولا فرق في كل ما ذكرناه بين كون السماء مصحية أو مغيمة .
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٢٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي