تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهلال يوم الثلاثين ، فيجب الفطر في الصورة الأولى ، وأما الثانية فإن عممنا الحكم بجميع البلاد لم يبعد أن يكون كلامهما على التفصيل السابق في باب صلاة العيد ، فإن قبلنا شهادتهم قضوا يوما ، وإن لم نعمم الحكم لم يلتفت إلى قولهما . ولو كان عكسه بأن أصبح صائما فسارت به سفينة إلى قوم معيدين ، فإن عممنا الحكم أو قلنا له حكم المنتقل إليه أفطر وإلا فلا ، وإذا أفطر قضى يوما إذ لم يصم إلا ثمانية وعشرين يوما .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي الشهادة التي يثبت بها رؤية الهلال شهر رمضان قولان ، قال في البويطي : لا تقبل إلا من عدلين ، لما روى الحسين بن حريث الجدلي ( جديلة قيس ) قال : خطبنا أمير مكة الحارث بن حاطب فقال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننسك لرؤيته فإن لم نره فشهد شاهدان عدلان نسكنا بشهادتهما وقال : في القديم والجديد : يقبل من عدل واحد وهو الصحيح ، لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته ، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر الناس بالصيام ولأنه إيجاب عبادة ، فقبل من واحد احتياطا للفرض ( فإن قلنا ) يقبل من واحد ، فهل يقبل من العبد والمرأة فيه وجهان : أحدهما : يقبل ، لأن ما قبل فيه قول الواحد قبل من العبد والمرأة كأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم والثاني : لا يقبل ، وهو الصحيح لأن طريقها طريق الشهادة ، بدليل أنه لا يقبل من شاهد الفرع مع حضور شاهد الأصل فلم يقبل من العبد والمرأة كسائر الشهادات ، ولا يقبل في هلال الفطر إلا شاهدان ، لأن إسقاط فرض ، فاعتبر فيه العدد احتياطا للفرض ، فإن شهد واحد على رؤية هلا

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٢٧٧