تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معاوية ، فقال لكنا رأيناه ليلة السبت ، فلا نزال نصوم حتى نكمل العدة أو نراه ، قلت : أو لا تكتفي برؤية معاوية قال هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . + الشرح : حديث كريب رواه مسلم ، وحديث شقيق عن عمر رضي الله عنه رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح ، ذكره البيهقي في موضعين من كتاب الصيام ثانيهما أو آخر الكتاب في شهادة الاثنين على هلال شوال ، وقال في هذا الموضع هذا أثر صحيح عن عمر رضي الله عنه ، وقوله ( بخانقين ) هو بخاء معجمة ونون ثم قاف مكسورتين وهي بلد بالعراق قريبة من بغداد ، وكريب هذا هو بضم الكاف ، وهو مولى ابن عباس . أما الأحكام : ففيه مسائل إحداها : إذا ثبت كون يوم الثلاثين من شعبان فأصبحوا مفطرين ، فثبت في أثناء النهار كونه من رمضان وجب قضاؤه بلا خلاف وفي إمساك بقية النهار طريقان أحدهما : فيه قولان أصحهما : وجوبه والثاني : لا يجب ، وذكر المصنف دليلهما ، وبهذا الطريق قطع المصنف وقليلون من العراقيين والخراسانيين والثاني : يجب الإمساك قولا واحدا ، وهذا نصه في المختصر وبه قطع كثيرون أو الأكثرون من العراقيين والخراسانيين ، منهم الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في المجرد وصاحب الحاوي والدارمي والمحاملي وآخرون من العرقيين والبغوي والسرخسي وآخرون من الخراسانيين . قال المتولي : والخلاف في وجوب الإمساك إذا لم يكن أكل قبل ثبوت كونه من رمضان ، فإن كان أكل وقلنا : لا يجب الإمساك قبل الأكل فهنا أولى وإلا فوجهان أصحهما : يحب لحرمة اليوم ، وإذا أوجبنا الإمساك فأمسك ، فهل هو صوم شرعي أم لا فيه وجهان حكاهما صاحب الحاوي والمحاملي وصاحب الشامل وآخرون ، واتفقوا على أن الصحيح أنه ليس بصوم شرعي . قال صاحب الحاوي : قال أبو إسحاق المروزي : يسمى صوما شرعيا ، قال : وقال أكثر أصحابنا ليس هو بصوم شرعي وإنما هو إمساك شرعي لأنه لا يجزئه عن صوم رمضان ولا عن غيره بلا خلاف ، هكذا ذكره هؤلاء الوجهين في أنه صوم شرعي أم لا . ونسبوا القول بأنه صوم إلى أبي إسحاق . وقال القاضي أبو الطيب

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٢٧٣