تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= كتاب الصيام = هو في اللغة الإمساك ويستعمل في كل إمساك ، يقال : صام إذا سكت وصامت الخيل وقفت وفي الشرع إمساك مخصوص عن شيء مخصوص في زمن مخصوص من شخص مخصوص ، ويقال : رمضان وشهر رمضان ، هذا هو الصحيح الذي ذهب إليه البخاري والمحققون ، قالوا : ولا كراهة في قول : رمضان . وقال أصحاب مالك : يكره أن يقال : رمضان ، بل لا يقال إلا شهر رمضان ، سواء إن كان هناك قرينة أم لا ، وزعموا أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ، قال البيهقي : وروي ذلك عن مجاهد والحسن والطريق إليهما ضعيف ورواه عن محمد بن كعب . واحتجوا بحديث رواه البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ، ولكن قولوا : شهر رمضان وهذا حديث ضعيف ، ضعفه البيهقي وغيره ، والضعف فيه بين ، فإن من رواته نجيح السندي وهو ضعيف سيء الحفظ . وقال أكثر أصحابنا ، أو كثير منهم ، وابن الباقلاني : إن كان هناك قرينة تصرفه إلى الشهر فلا كراهة وإلا فيكره ، قالوا : فيقال صمنا رمضان وقمنا رمضان ورمضان أفضل الأشهر ، وتطلب ليلة القدر في أواخر رمضان ، وأشباه ذلك ، ولا كراهة في هذا كله ، قالوا : وإنما يكره أن يقال : جاء رمضان ، ودخل رمضان وحضر رمضان ، وأحب

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٢٤٥