تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : قال الشافعي والأصحاب : يجوز صرف الزكاة إلى المكاتب بغير إذن سيده ، ويجوز الصرف إلى سيده بإذن المكاتب ، ولا يجوز الصرف إلى السيد بغير إذن المكاتب لأنه المستحق . فلو صرف إلى السيد بغير إذن المكاتب ، لم يجزىء الدافع عن الزكاة بلا خلاف . قال البغوي وغيره : لكن يسقط عن المكاتب من نجومه قدر المصروف لأن قضاء الدين يجوز بغير إذن من هو عليه . قال الشافعي والأصحاب : والأحوط والأفضل أن يصرف إلى السيد بإذن المكاتب فهو أفضل من الصرف إلى المكاتب لأنه أحوط في صرفه في الكتابة . هكذا أطلقه الشافعي والجمهور وقال الشيخ نصر المقدسي في تهذيبه : إن كان هذا الذي يدفعه يستوعب جميع ما على المكاتب لكثرته أو لكون النجم الأخير بحيث يحصل العتق به . فالدفع إلى السيد بإذن المكاتب أفضل كما قال الأصحاب . وإن كان دونه فالدفع إلى المكاتب أفضل لأنه ينميه بالتجارة فيه فيكون أقرب إلى العتق . والمذهب الأول . فرع : لا يجوز للسيد دفع زكاته إلى مكاتبه هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور . وقال أبو علي بن خيران : يجوز كالأجنبي . وهذا ضعيف لأنه في معنى نفسه وعبده القن . فرع : لو كان المكاتب كافرا وسيده مسلما لم يعط من الزكاة ، كما ذكره المصنف في آخر الباب والأصحاب . ولو كان المكاتب مسلما والسيد كافرا جاز الدفع إلى المكاتب . صرح به الدارمي وغيره . فرع : لو كان المكاتب مكتسبا فهو كغير المكتسب ، فيعطى حيث يعطى غيره ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الدارمي وآخرون ، وهو مقتضى إطلاق لأصحاب ، وشذ القاضي ابن كج فقال في كتابه التجريد : لا يعطى إذا كان له كسب يؤدي منه ، ولعله أراد إذا استحق الكسب وصار حاملا مالا عتيدا ، والله تعالى أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وسهم للغارمين وهم ضربان : ضرب غرم لإصلاح ذات البين ، وضرب غرم لمصلحة نفسه ، فأما الأول فضربان أحدهما : من تحمل دية مقتول فيعطى مع الفقر والغنى لقوله صلى الله عليه وسلم : لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة ، لغازي في سبيل الله ، أو لعامل عليها ، أو لغارم ، أو لرجل اشتراها بماله ، أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فاهدى المسكين إليه والثاني : من حمل مالا في

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٩٣