تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابقان في الدين بناء على أن التمكن شرط في الوجوب أم الضمان ، فإن لم نوجبها في الحال أوجبناها فيه ، وفي الغائب إن عاد وإلا فلا .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانم معه أجرة ( دار ) لم يستوف المستأجر منفعتها وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة لأنه يملكها ملكا تاما . وفي وجوب الإخراج قولان . قال في البويطي : يجب لأنه يملكها ملكا تاما فأشبه مهر المرأة ، وقال في الأم لا يجب لأن ملكه قبل استيفاء المنفعة غير مستقر ، لأنه قد تنهدم الدار فتسقط الأجرة فلم تجب الزكاة فيه كدين الكتابة ، والأول أصح لأن هذا يبطل بالصداق قبل الدخول ، فإنه يجوز أن يسقط بالردة ، ويسقط نصفه بالطلاق ثم يجب إخراج زكاته . + الشرح : اتفقت نصوص الشافعي رضي الله عنه والأصحاب رحمهم الله تعالى على أن المرأة يلزمها زكاة الصداق إذا حال عليه الحول ، ويلزمها الإخراج عن جميعه في آخر الحول بلا خلاف وإن كان قبل الدخول ، ولا يؤثر كونه معرضا للسقوط بالفسخ بردة أو غيرها أو نصفه بالطلاق ، وأما إذا كان أجر داره أو غيرها بأجرة حالة وقبضها فيجب عليه زكاتها بلا خلاف لما ذكره المصنف . وفي كيفية إخراجها قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما . مثاله : آجرها أربع سنين بمائة وستين دينارا ، كل سنة بأربعين أحد القولين : يلزمه عند تمام السنة الأولى من حين ملك المائة وقبضها زكاة جميع المائة وهذا نصه في البويطي . قال صاحب الحاوي وغيره وهو الأصح عند ابن سريج والمصنف وابن الصباغ . والثاني : لا يلزمه عند تمام كل سنة إلا إخراج زكاة القدر الذي استقر ملكه عليه . وهذا هو الصحيح وهو نصه في الأم ومختصر المزني . قال صاحب الحاوي : هو نصه في الأم وفي غيره . وصححه جمهور الأصحاب . ممن صححه الشيخ أبو حامد والمحاملي في المجموع وصاحب الحاوي والبغوي وخلائق . ونقل السرخسي في الأمالي والرافعي أنه الأصح عند جمهور الأصجاب ، فعلى هذا يخرج عند تمام السنة الأولى زكاة حصة السنة وهو دينار عن أربعين ، فإذا مضت السنة الثانية فقد استقر ملكه على ثمانين سنتين ، فعليه زكاتها السنتين وهي أربعة دنانير ، لكل سنة ديناران ، وقد أخرج في السنة الأولى دينارا فيسقط عنه ويخرج الباقي وهو ثلاثة دنانير ، فإذا مضت السنة الثالثة فقد استقر ملكه على مائة وعشرين ثلاثة سنين وواجبها تسعة دنانير لكل سنة ثلاث ، وقد أخرج منها في السنتين السابقتين أربعة فيخرج الباقي وهو خمسة دنانير فإذا مضت

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٨