تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل أن أو في رواية الكتاب ليست للشك كما قاله البيهقي . بل للتقسيم كما هو مقتضي حديث عائشة ، ومعناه إن كانت ترد الماء فعلى الماء ، وإلا فعند دورهم . وأما حديث ابن أبي أوفى فرواه البخاري ومسلم ، وحديث معاذ رواه البخاري ومسلم أيضا من رواية ابن عباس ومن رواية معاذ وقوله : أفنيتهم جمع فناء بكسر الفاء وبالمد وهو ما امتد مع جوانب الدار ، وقوله تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم أي تطهرهم بها من ذنوبهم ، والقراءة المشهورة التي قرأ بها القراء السبعة تطهرهم برفع الراء على أنه صفة لا جواب ، وقرىء في غير السبع بالجزم على الجواب . وقوله تعالى : وتزكيهم قيل : تصلحهم ، وقيل ترفعهم من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين ، وقيل تنمي أموالهم وصل عليهم أي ادع لهم ، وقرىء في السبع أن صلواتك سكن لهم وإن صلاتك سكن لهم أي رحمة ، وقيل طمأنينة ، وقيل وقار ، وقيل تثبيت . واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث كنية ابنه عبد الله أبو محمد ، ويقال : أبو إبراهيم وأبو معاوية الأسلمي ، وأبو أوفى وابنه صحابيان جليلان مشهوران ، وشهد ابنه بيعة الرضوان ، وهو آخر من توفي من الصحابة بالكوفة ، توفي سنة ست ، وقيل سبع أو ثمان وثمانين من الهجرة رضي الله عنه . وقوله : ( آجرك الله ) في لغتان قصر الهمزة ومدها ، والقصر أجود وطهورا بفتح الطاء أي مطهرا وقوله ( آجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورا ، وبارك لك فيما أبقيت ) أحسن من قوله في التنبيه فإنه وسط قوله وبارك لك فيما أبقيت وتأخيره أولى لتكون الدعوتان الأولتان اللتان من نوع واحد المتعلقتان بالمدفوع متصلتين ، ولا يفصل بينهما ، والله أعلم . أما الأحكام : ففيه مسائل : إحداها : قال أصحابنا : الأموال ضربان ( ضرب ) لا يتعلق بالحول وهو المعشرات فيبعث الإمام الساعي لأخذ زكواتها وقت وجوبها ، وهو إدراكها بحيث يصلهم وقت الجذاذ والحصاد ( وضرب ) يتعلق بالحول وهو المواشي وغيرها ، فالحول يختلف في حق الناس . قال الشافعي في المختصر والأصحاب : ينبغي للساعي أن يعين شهرا يأتيهم فيه . قال الشافعي والأصحاب : ويستحب أن يكون ذلك الشهر هو المحرم صيفا كان أو شتاء ، لأنه أول السنة الشرعية ، قالوا : وينبغي أن يخرج إليهم قبل

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٥٤