تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضم أحدهما إلى الآخر ، ولو كان له مائة درهم وخمسة دنانير قيمتها مائة درهم فلا ضم ، دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة . الثالثة : مذهبنا ومذهب العلماء كافة أن الاعتبار في نصاب الذهب والفضة بالوزن لا بالعدد . وحكى صاحب الحاوي وغيره من أصحابنا عن المغربي وبشر المريسي المعتزلي أن الاعتبار بمائتي درهم عددا لا وزنا حتى لو كان معه مائة درهم عددا وزنها مائتان فلا شيء فيها ، وإن كانت مائتان عددا وزنها مائة وجبت الزكاة ، قال أصحابنا : وهذا غلط منهما لمخالفته النصوص والإجماع فهو مردود . المسألة الرابعة : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا زكاة في المغشوش من ذهب ولا فضة حتى يبلغ خالصه نصابا وبه قال جمهور العلماء . وقال أبو حنيفة : إن كان الغش مثل نصف الفضة أو الذهب أو أكثر فلا زكاة حتى يبلغ الخالص نصابا ، وإن كان أقل وجبت الزكاة إذا بلغ بغشه نصابا ، بناء على أصله أن الغس إذا نقص عن النصف سقط حكمه حتى لو اقترض عشرة دراهم لا غش فيها فرد عشرة فيها ستة فضة ، والباقي غش لزم المقرض قبولها ويبرأ المقترض بها ، ولو ملك مائتين خالصة فأخرج زكاتها خمسة مغشوشة ، قال تجزيه قال الماوردي : وفساد هذا القول ظاهر والاحتجاج عليه تكلف ويكفي في رده قوله صلى الله عليه وسلم : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة . المسألة الخامسة : مذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجمهور أنه يشترط في المال الذي تجب الزكاة في عينه ويعتبر فيه الحول كالذهب والفضة والماشية وجود النصاب في جميع الحول . فإن نقص النصاب في لحظة من الحول انقطع الحول ، فإن كمل بعد ذلك استؤنف الحول من حين يكمل النصاب وقال أبو حنيفة : المعتبر وجود النصاب في أول الحول وآخره ، ولا يضر نقصه بينهما ، حتى لو كان معه مائتا درهم ، فتلفت كلها في أثناء الحول إلا درهما ، أو أربعون شاة فتلفت في أثناء الحول إلا شاة ثم ملك في آخر الحول تمام المائتين وتمام الأربعين وجبت زكاة الجميع والله تعالى أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان له دين نظرت فإن كان دينا غير لازم كمال الكتابة لم يلزمه زكاته لأن ملكه غير تام عليه ، فإن العبد يقدر أن يسقطه ، وإن كان لازما نظرت فإن كان على مقر مليء لزمه زكاته ، لأنه مقدور على قبضه فهو كالوديعة ، وإن كان على مليء جاحد ، أو مقر معسر فهو كالمال المغصوب وفيه قولان ، وقد بيناه في زكاة الماشية ، وإن كان له دين مؤجل ، ففيه وجهان قال أبو إسحاق : هو

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٥